كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
وَثَّقَهُ اِبْن مَعِين
( إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ )
: قَالَ الْقَارِي فِي شَرْح الْمِشْكَاة : الظَّاهِر أَنَّ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاو كَمَا فِي نُسْخَة أَيْ إِذَا جَمَعَ بَيْنهمَا
( قَالَ الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى )
: لَعَلَّ حَذْف الْمَفْعُول لِإِفَادَةِ الْعُمُوم
( وَسَوَّغَهُ )
: بِتَشْدِيدِ الْوَاو أَيْ سَهَّلَ دُخُول كُلّ مِنْ الطَّعَام وَالشَّرَاب فِي الْحَلْق
( وَجَعَلَ لَهُ )
: أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا
( مَخْرَجًا )
: أَيْ مِنْ السَّبِيلَيْنِ فَتَخْرُج مِنْهُمَا الْفَضْلَة ، فَإِنَّهُ تَعَالَى جَعَلَ لِلطَّعَامِ مُقَامًا فِي الْمَعِدَة زَمَانًا كَيْ تَنْقَسِم مَضَارّه وَمَنَافِعه فَيَبْقَى مَا يَتَعَلَّق بِاللَّحْمِ وَالدَّم وَالشَّحْم وَيَنْدَفِع بَاقِيه وَذَلِكَ مِنْ عَجَائِب مَصْنُوعَاته ، وَمِنْ كَمَالِ فَضْله وَلُطْفه بِمَخْلُوقَاتِهِ ، فَتَبَارَكَ اللَّه أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمه اللَّه : ذَكَرَهَا هُنَا نِعَمًا أَرْبَعًا ، الْإِطْعَام وَالسَّقْي وَالتَّسْوِيغ وَهُوَ تَسْهِيل الدُّخُول فِي الْحَلْق فَإِنَّهُ خَلَقَ الْأَسْنَان لِلْمَضْغِ وَالرِّيق لِلْبَلْعِ وَجَعَلَ الْمَعِدَة مُقَسِّمًا لِلطَّعَامِ لَهَا مَخَارِج ، فَالصَّالِح مِنْهُ يَنْبَعِث إِلَى الْكَبِد وَغَيْره يَنْدَفِع مِنْ طَرِيق الْأَمْعَاء ، كُلّ ذَلِكَ فَضْل مِنْ اللَّه الْكَرِيم وَنِعْمَة يَجِبُ الْقِيَام بِمَوَاجَبِهَا مِنْ الشُّكْر بِالْجَنَانِ ، وَالْبَثّ بِاللِّسَانِ ، وَالْعَمَل بِالْأَرْكَانِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .
3354 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَفِي يَده غَمَرٌ )
: بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ دَسَمٌ وَوَسَخٌ وَزُهُومَة مِنْ اللَّحْم
( وَلَمْ يَغْسِلهُ )@
الصفحة 331