كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
: أَيْ ذَلِكَ الْغَمَر
( فَأَصَابَهُ شَيْء )
: أَيْ وَصَلَهُ شَيْء مِنْ إِيذَاء الْهَوَامّ ، وَقِيلَ أَوْ مِنْ الْجَانّ لِأَنَّ الْهَوَامّ وَذَوَات السَّمُوم رُبَّمَا تَقْصِدهُ فِي الْمَنَام لِرَائِحَةِ الطَّعَام فِي يَده فَتُؤْذِيه ، وَقِيلَ مِنْ الْبَرَص وَنَحْوه ؛ لِأَنَّ الْيَد حِينَئِذٍ إِذَا وَصَلَتْ إِلَى شَيْء مِنْ بَدَنه بَعْد عَرَقه فَرُبَّمَا أَوْرَثَ ذَلِكَ
( فَلَا يَلُومَن إِلَّا نَفْسه )
: لِأَنَّهُ مُقَصِّر فِي حَقّه .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ مُعَلَّقًا ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيث سَعِيد الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَقَالَ غَرِيب ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيث الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيب .
3355 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَلَمَّا فَرَغُوا )
: أَيْ مِنْ أَكْل الطَّعَام
( قَالَ )
: رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( أَثِيبُوا أَخَاكُمْ )
: مِنْ أَثَابَ يُثِيب إِثَابَة ، وَالِاسْم الثَّوَاب ، وَيَكُون فِي الْخَيْر وَالشَّرّ ، وَالْأَوَّل أَكْثَرُ أَيْ جَازُوهُ عَلَى صَنِيعَة وَكَافِئُوهُ
( إِنَّ الرَّجُل إِذَا دُخِلَ بَيْتُهُ فَأُكِلَ طَعَامُهُ وَشُرِبَ شَرَابُهُ )
: بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فِي الْأَفْعَال الثَّلَاثَة
( فَدَعَوْا لَهُ )
: أَيْ دَعَا لَهُ الْآكِلُونَ
( فَذَلِكَ )
: أَيْ الدُّعَاء لَهُ
( إِثَابَتُهُ )
: أَيْ ثَوَابه وَجَزَاؤُهُ . وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبّ لِلْمَدْعُوِّ أَنْ يَدْعُوَ لِلدَّاعِي بَعْد الْفَرَاغ مِنْ الطَّعَام .@
الصفحة 332