كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِتَثْلِيثِ الطَّاء الْمُهْمَلَة قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ وَهُوَ عِلْم يُعْرَف بِهِ أَحْوَال بَدَن الْإِنْسَان مِنْ الصِّحَّة وَالْمَرَض . قَالَ فِي الْفَتْح : وَنَقَلَ أَهْل اللُّغَة أَنَّ الطِّبّ بِالْكَسْرِ يُقَال بِالِاشْتِرَاكِ لِلْمُدَاوِي وَلِلتَّدَاوِي وَلِلدَّاءِ أَيْضًا ، فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَاد ، وَيُقَال أَيْضًا لِلرِّفْقِ وَالسَّحَر ، وَيُقَال لِلشَّهْوَةِ وَلِطَرَائِق تُرَى فِي شُعَاع الشَّمْس وَلِلْحِذْقِ بِالشَّيْءِ ، وَالطَّبِيب الْحَاذِق فِي كُلّ شَيْء ، وَخُصَّ بِهِ الْمُعَالِج عُرْفًا ، وَالْجَمْع فِي الْقِلَّة أَطِبَّة وَفِي الْكَثْرَة أَطِبَّاء . وَالطِّبّ نَوْعَانِ : طِبّ جَسَدٍ وَهُوَ الْمُرَاد هُنَا ، وَطِبّ قَلْب وَمُعَالَجَته خَاصَّة بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام عَنْ رَبّه سُبْحَانه وَتَعَالَى . وَأَمَّا طِبّ الْجَسَد فَمِنْهُ مَا جَاءَ فِي الْمَنْقُول عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْهُ مَا جَاءَ عَنْ غَيْره ، وَغَالِبه رَاجِع إِلَى التَّجْرِبَة .
3357 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَأَصْحَابه )
: الْوَاو لِلْحَالِ
( كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسهمْ الطَّيْر )
: قَالَ فِي النِّهَايَة : وَصَفَهُمْ بِالسُّكُونِ وَالْوَقَار وَأَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ طَيْش وَلَا خِفَّة لِأَنَّ الطَّيْر لَا تَكَاد تَقَع إِلَّا @

الصفحة 334