كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
بْن ثَوْبَانَ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا أَثْنَى عَلَيْهِ غَيْر وَاحِد وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد . وَأَبُو كَبْشَة الْأَنْمَارِيّ اِسْمه عُمَر بْن سَعْد وَقِيلَ سَعْد بْن عَمْرو وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ وَهُوَ بِفَتْحِ الْكَاف وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَبَعْدهَا شِين مُعْجَمَة وَتَاء تَأْنِيث .
3362 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فِي الْأَخْدَعَيْنِ )
: هُمَا عِرْقَانِ فِي جَانِبَيْ الْعُنُق كَذَا فِي النِّهَايَة .
وَفِي النَّيْل . قَالَ أَهْل اللُّغَة الْأَخْدَعَانِ عِرْقَانِ فِي جَانِبَيْ الْعُنُق يُحْجَم مِنْهُ وَالْكَاهِل مَا بَيْن الْكَتِفَيْنِ وَهُوَ مُقَدَّم الظَّهْر .
قَالَ اِبْن الْقَيِّم فِي زَادَ الْمَعَاد : الْحِجَامَة عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ تَنْفَع مِنْ أَمْرَاض الرَّأْس وَأَجْزَائِهِ كَالْوَجْهِ وَالْأَسْنَان وَالْأُذُنَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ وَالْأَنْف إِذَا كَانَ حُدُوث ذَلِكَ مِنْ كَثْرَة الدَّم أَوْ فَسَاده أَوْ مِنْهُمَا جَمِيعًا . قَالَ وَالْحِجَامَة لِأَهْلِ الْحِجَاز وَالْبِلَاد الْحَارَّة لِأَنَّ دِمَاءَهُمْ رَقِيقَة وَهِيَ أَمْيَل إِلَى ظَاهِر أَبْدَانهمْ لِجَذْبِ الْحَرَارَة الْخَارِجَة إِلَى سَطْح الْجَسَد وَاجْتِمَاعهَا فِي نَوَاحِي الْجِلْد وَلِأَنَّ مَسَامّ أَبْدَانهمْ وَاسِعَة فَفِي الْفَصْد لَهُمْ خَطَر اِنْتَهَى
( وَالْكَاهِل )
: هُوَ مَا بَيْن الْكَتِفَيْنِ
( حَتَّى كُنْت أُلَقَّنُ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول مِنْ التَّلْقِين يُقَال لَقَّنَهُ الْكَلَام فَهَّمَهُ إِيَّاهُ وَقَالَ لَهُ مِنْ فِيهِ مُشَافَهَة
( وَكَانَ )
: أَيْ مَعْمَر
( اِحْتَجَمَ عَلَى هَامَته )
: وَكَأَنَّهُ أَخْطَأَ الْمَوْضِع أَوْ الْمَرَض قَالَهُ السِّنْدِيُّ .
وَقَالَ الْقَارِي الْحِجَامَة لِلسَّمِّ وَفَعَلَهُ مَعْمَر بِغَيْرِ سَمٍّ وَقَدْ أَضَرَّهُ اِنْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن غَرِيب .@
الصفحة 340