كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
: بِكَسْرٍ فَسُكُون فَكَسْرٍ وَرُوِيَ بِفَتْحِ الدَّال أَيْضًا ، قَالَهُ الْقَارِي
( يَجْعَلهَا )
: أَيْ هُوَ وَغَيْره
( فِي دَوَاء )
: بِأَنْ يَجْعَلهَا مُرَكَّبَة مَعَ غَيْرهَا مِنْ الْأَدْوِيَة ، وَالْمَعْنَى يَسْتَعْمِلهَا لِأَجْلِ دَوَاء وَشِفَاء دَاء
( عَنْ قَتْلهَا )
: أَيْ وَجَعَلَهَا فِي الدَّوَاء لِأَنَّ التَّدَاوِي بِهَا يَتَوَقَّف عَلَى الْقَتْل فَإِذَا حَرُمَ الْقَتْل حَرُمَ التَّدَاوِي بِهَا أَيْضًا وَذَلِكَ إِمَّا لِأَنَّهُ نَجَس وَإِمَّا لِأَنَّهُ مُسْتَقْذَر .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ الضِّفْدَع مُحَرَّم الْأَكْل وَأَنَّهُ غَيْر دَاخِل فِيمَا أُبِيحَ مِنْ دَوَابّ الْمَاء ، وَكُلّ مَنْهِيّ عَنْ قَتْله مِنْ الْحَيَوَان فَإِنَّمَا هُوَ لِأَحَدِ أَمْرَيْنِ إِمَّا لِحُرْمَةٍ فِي نَفْسه كَالْآدَمِيِّ وَإِمَّا لِتَحْرِيمِ لَحْمه كَالصُّرَدِ وَالْهُدْهُد وَنَحْوهمَا ، وَإِذَا كَانَ الضِّفْدَع لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ كَالْآدَمِيِّ كَانَ النَّهْي فِيهِ مُنْصَرِفًا إِلَى الْوَجْه الْآخِر ، وَقَدْ نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَبْح الْحَيَوَان إِلَّا لِمَأْكَلِهِ اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .
3372 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ الدَّوَاء الْخَبِيث )
: قِيلَ هُوَ النَّجَس أَوْ الْحَرَام أَوْ مَا يَتَنَفَّر عَنْهُ الطَّبْع وَقَدْ جَاءَ تَفْسِيره فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ بِالسُّمِّ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الدَّوَاء الْخَبِيث قَدْ يَكُون خُبْثه مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدهَا خُبْث النَّجَاسَة وَهُوَ أَنْ يَدْخُلَهُ الْمُحَرَّم كَالْخَمْرِ وَنَحْوهَا مِنْ لُحُوم الْحَيَوَان غَيْر الْمَأْكُولَة اللَّحْم ، وَقَدْ يَصِف الْأَطِبَّاء بَعْض الْأَبْوَال وَعَذِرَة بَعْض الْحَيَوَان لِبَعْضِ الْعِلَل وَهِيَ كُلّهَا خَبِيثَة نَجِسَة وَتَنَاوُلهَا مُحَرَّم إِلَّا مَا خَصَّتْهُ السُّنَّة مِنْ أَبْوَال الْإِبِل وَقَدْ@
الصفحة 353