كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
3378 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مَنْ تَصَبَّحَ )
: بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَة
( سَبْع تَمَرَات عَجْوَة )
: أَيْ يَأْكُلهَا فِي الصَّبَاح قَبْل أَنْ يَطْعَم شَيْئًا . قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح وَيَجُوز فِي تَمَرَات عَجْوَة الْإِضَافَةُ فَتَخْفِض كَمَا تَقُول ثِيَاب خَزّ وَيَجُوز التَّنْوِين عَلَى أَنَّهُ عَطْف بَيَان أَوْ صِفَة لِسَبْعٍ أَوْ تَمَرَات وَيَجُوز النَّصْب مُنَوَّنًا عَلَى تَقْدِير فِعْل أَوْ عَلَى التَّمْيِيز وَأَمَّا خُصُوصِيَّة السَّبْع فَالظَّاهِر أَنَّهُ لِسِرٍّ فِيهَا وَإِلَّا فَيُسْتَحَبّ أَنْ يَكُون ذَلِكَ وِتْرًا .
وَقَالَ النَّوَوِيّ : أَمَّا خُصُوص كَوْن ذَلِكَ سَبْعًا فَلَا يُعْقَل مَعْنَاهُ كَمَا فِي أَعْدَاد الصَّلَوَات وَنَصْب الزَّكَوَات اِنْتَهَى . وَالْعَجْوَة ضَرْب مِنْ أَجْوَد تَمْر الْمَدِينَة وَأَلْيَنه . وَقَالَ الدَّاوُدِي هُوَ مِنْ وَسَط التَّمْر . وَقَالَ اِبْن الْأَثِير : الْعَجْوَة ضَرْب مِنْ التَّمْر أَكْبَر مِنْ الصَّيْحَانِيّ يُضْرَب إِلَى السَّوَاد وَهُوَ مِمَّا غَرَسَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ بِالْمَدِينَةِ ، وَذَكَرَ هَذَا الْأَخِير الْقَزَّاز اِنْتَهَى
( سُمّ وَلَا سِحْر )
: قَالَ الْحَافِظ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : كَوْن الْعَجْوَة تَنْفَع مِنْ السُّمّ وَالسِّحْر إِنَّمَا هُوَ بِبَرَكَةِ دَعْوَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَمْرِ الْمَدِينَة لَا لِخَاصِّيَّةٍ فِي التَّمْر اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِضَمِّ أَوَّله وَقِيلَ بِفَتْحِهَا وَقِيلَ بِكَسْرِهَا وَالْكُلُّ بِمَعْنَى الْعَصْر قَالَهُ الْقَارِي .@
الصفحة 359