كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
3385 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِنَّ الرُّقَى )
: بِضَمِّ الرَّاء وَفَتْح الْقَاف مَقْصُور جَمْع رُقْيَة قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَأَمَّا الرُّقَى فَالْمَنْهِيّ عَنْهُ هُوَ مَا كَانَ مِنْهَا بِغَيْرِ لِسَان الْعَرَب فَلَا يَدْرِي مَا هُوَ وَلَعَلَّهُ قَدْ يَدْخُلهُ سِحْرٌ أَوْ كُفْرٌ وَأَمَّا إِذَا كَانَ مَفْهُومَ الْمَعْنَى وَكَانَ فِيهِ ذِكْرُ اللَّه سُبْحَانه فَإِنَّهُ مُسْتَحَبّ مُتَبَرَّك بِهِ وَاَللَّه أَعْلَمُ
( وَالتَّمَائِم )
: جَمْع التَّمِيمَة وَهِيَ التَّعْوِيذَة الَّتِي لَا يَكُون فِيهَا أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى وَآيَاته الْمَتْلُوَّة وَالدَّعَوَات الْمَأْثُورَة تُعَلَّق عَلَى الصَّبِيّ . قَالَ فِي النِّهَايَة : التَّمَائِم جَمْع تَمِيمَة وَهِيَ خَرَزَات كَانَتْ الْعَرَب تُعَلِّقهَا عَلَى أَوْلَادهمْ يَتَّقُونَ بِهَا الْعَيْن فِي زَعْمهمْ فَأَبْطَلَهَا الْإِسْلَام
( وَالتِّوَلَة )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُقَال إِنَّهُ ضَرْب مِنْ السِّحْر قَالَ الْأَصْمَعِيّ : وَهُوَ الَّذِي يُحَبِّب الْمَرْأَة إِلَى زَوْجهَا اِنْتَهَى .
قَالَ الْقَارِي : وَالتِّوَلَة بِكَسْرِ التَّاء وَبِضَمِّ وَفَتْحِ الْوَاو نَوْع مِنْ السِّحْر أَوْ خَيْط يُقْرَأ فِيهِ مِنْ السِّحْر أَوْ قِرْطَاس يُكْتَب فِيهِ شَيْء مِنْ السِّحْر لِلْمَحَبَّةِ أَوْ غَيْرهَا
( شِرْك )
: أَيْ كُلّ وَاحِد مِنْهَا قَدْ يُفْضِي إِلَى الشِّرْك إِمَّا جَلِيًّا وَإِمَّا خَفِيًّا قَالَ الْقَاضِي : وَأَطْلَقَ الشِّرْك عَلَيْهَا إِمَّا لِأَنَّ الْمُتَعَارَف مِنْهَا فِي عَهْده مَا كَانَ مَعْهُودًا فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ مُشْتَمِلًا عَلَى مَا يَتَضَمَّن الشِّرْك أَوْ لِأَنَّ اِتِّخَاذهَا يَدُلّ عَلَى اِعْتِقَاد تَأْثِيرهَا وَهُوَ يُفْضِي إِلَى الشِّرْك
( قَالَتْ )
: زَيْنَب
( لِمَ تَقُول هَذَا )
: أَيْ وَتَأْمُرنِي بِالتَّوَكُّلِ وَعَدَم@
الصفحة 367