كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

الِاسْتِرْقَاء فَإِنِّي وَجَدْت فِي الِاسْتِرْقَاء فَائِدَة
( لَقَدْ كَانَتْ عَيْنِي تُقْذَف )
: عَلَى بِنَاء الْمَجْهُول أَيْ تُرْمَى بِمَا يُهَيِّج الْوَجَع ، وَبِصِيغَةِ الْفَاعِل أَيْ تَرْمِي بِالرَّمَصِ أَوْ الدَّمْع وَهُوَ مَاء الْعَيْن مِنْ الْوَجَع ، وَالرَّمَص بِالصَّادِ الْمُهْمَلَة مَا جَمَدَ مِنْ الْوَسَخ فِي مُؤَخَّر الْعَيْن قَالَهُ الْقَارِي
( فَكُنْت أَخْتَلِف )
: أَيْ أَتَرَدَّد بِالرَّوَاحِ وَالْمَجِيء
( سَكَنَتْ )
: أَيْ الْعَيْن يَعْنِي وَجَعهَا
( إِنَّمَا ذَلِك )
: بِكَسْرِ الْكَاف
( عَمَلُ الشَّيْطَان )
: أَيْ مِنْ فِعْله وَتَسْوِيله وَالْمَعْنَى أَنَّ الْوَجَع الَّذِي كَانَ فِي عَيْنَيْك لَمْ يَكُنْ وَجَعًا فِي الْحَقِيقَة بَلْ ضَرْب مِنْ ضَرَبَات الشَّيْطَان وَنَزَعَاته
( كَانَ )
: أَيْ الشَّيْطَان
( يَنْخَسها )
: بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة أَيْ يَطْعَنهَا قَالَهُ الْقَارِي .
وَفِي فَتْح الْوَدُود مِنْ بَاب نَصَرَ أَنْ يُحَرِّكهَا وَيُؤْذِيهَا
( فَإِذَا رَقَاهَا )
: أَيْ إِذَا رَقَى الْيَهُودِيّ الْعَيْن
( كَفَّ )
: الشَّيْطَان
( عَنْهَا )
: أَيْ عَنْ نَخْسهَا وَتَرَك طَعْنهَا
( أَنْ تَقُولِي )
: أَيْ عِنْد وَجَع الْعَيْن وَنَحْوهَا
( أَذْهِبْ )
: أَمْر مِنْ الْإِذْهَاب أَيْ أَزِلْ
( الْبَأْس )
: أَيْ الشِّدَّة
( رَبَّ النَّاس )
: أَيْ يَا خَالِقَهُمْ وَمُرَبِّيهمْ
( أَنْتَ الشَّافِي )
: يُؤْخَذ مِنْهُ جَوَاز تَسْمِيَة اللَّه تَعَالَى بِمَا لَيْسَ فِي الْقُرْآن بِشَرْطَيْنِ أَحَدهمَا أَنْ لَا يَكُون فِي ذَلِكَ مَا يُوهِم نَقْصًا وَالثَّانِي أَنْ يَكُون لَهُ أَصْل فِي الْقُرْآن وَهَذَا مِنْ ذَاكَ ، فَإِنَّ فِي الْقُرْآن { وَإِذَا مَرِضْت فَهُوَ يَشْفِينِ } : قَالَهُ فِي الْفَتْح
( لَا شِفَاء )
: بِالْمَدِّ مَبْنِيّ عَلَى الْفَتْح وَخَبَره مَحْذُوف أَيْ لَا شِفَاء حَاصِل لَنَا أَوَّله إِلَّا بِشِفَائِك قَالَهُ الْعَيْنِيّ
( إِلَّا شِفَاؤُك )
: بِالرَّفْعِ بَدَل مِنْ مَوْضِع لَا شْفَاء قَالَهُ الْعَيْنِيّ
( شِفَاء )
: بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَر لِقَوْلِهِ اِشْفِ@

الصفحة 368