كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
( لَا يُغَادِر سَقَمًا )
: هَذِهِ الْجُمْلَة صِفَة لِقَوْلِهِ شِفَاء ، وَمَعْنَى لَا يُغَادِر لَا يَتْرُك وَسَقَمًا بِفَتْحَتَيْنِ مَفْعُوله وَيَجُوز فِيهِ ضَمّ السِّين وَتَسْكِين الْقَاف أَيْ مَرَضًا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْ اِبْن أُخْت زَيْنَب عَنْهَا وَفِي نُسْخَة عَنْ أُخْت زَيْنَب عَنْهَا وَفِيهِ قِصَّة وَالرَّاوِي عَنْ زَيْنَب مَجْهُول .
3386 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ حُصَيْنٍ )
: هُوَ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن السَّلَمِيّ رَوَى عَنْهُ شُعْبَة وَالثَّوْرِيُّ وَغَيْرهمَا
( مِنْ عَيْن أَوْ حُمَة )
: بِضَمِّ الْحَاء وَتَخْفِيف الْمِيم وَأَصْلهَا حُمَو ، وَالْهَاء فِيهِ عِوَض مِنْ الْوَاو الْمَحْذُوفَة قَالَهُ السُّيُوطِيّ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْحُمَة سُمّ ذَوَات السُّمُوم وَقَدْ تُسَمَّى إِبْرَة
الْعَقْرَب وَالزُّنْبُور حُمَة وَذَلِكَ لِأَنَّهَا مَجْرَى السُّمّ وَلَيْسَ فِي هَذَا نَفْي جَوَاز الرُّقْيَة فِي غَيْرهمَا مِنْ الْأَمْرَاض وَالْأَوْجَاع لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَقَى بَعْض أَصْحَابه مِنْ وَجَع كَانَ بِهِ . وَقَالَ لِلشِّفَاءِ وَعَلِّمِي حَفْصَة رُقْيَة النَّمْلَة وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا رُقْيَة أَوْلَى وَأَنْفَع مِنْ رُقْيَة الْعَيْن وَالسُّمّ وَهَذَا كَمَا قِيلَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيّ وَلَا سَيْف إِلَّا ذُو الْفَقَار اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
قَالَ فِي الْمِصْبَاح : رَقَيْته أَرْقِيه مِنْ بَاب رَمَى رَقْيًا عَوَّذْته بِاَللَّهِ ، وَالِاسْم الرُّقْيَا @
الصفحة 369