كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
عَلَى وَزْن فُعْلَى وَالْمَرَّة رُقْيَة وَالْجَمْع رُقَى مِثْل مُدْيَة وَمُدَى اِنْتَهَى . قَالَ الشَّيْخ عَبْد الْحَقّ الدَّهْلَوِيُّ : الرُّقَى جَمْع رُقْيَة وَهِيَ الْعُوذَة ، وَبِالْفَارِسِيَّةِ أفسون ، وَقِيلَ مَا يُقْرَأ مِنْ الدُّعَاء لِطَلَبِ الشِّفَاء وَهِيَ جَائِزَة بِالْقُرْآنِ وَالْأَسْمَاء الْإِلَهِيَّة وَمَا فِي مَعْنَاهَا بِالِاتِّفَاقِ وَبِمَا عَدَاهَا حَرَام لَا سِيَّمَا بِمَا لَا يُفْهَم مَعْنَاهُ اِنْتَهَى .
3387 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَالَ أَحْمَد )
: بْن صَالِح فِي رِوَايَته
( وَهُوَ )
: أَيْ ثَابِت بْن قَيْس بْن شَمَّاس
( ثُمَّ أَخَذَ )
: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مِنْ بَطْحَانَ )
: بِفَتْحِ الْبَاء وَسُكُون الطَّاء اِسْم وَادِي الْمَدِينَة ، وَالْبَطْحَانِيّونَ مَنْسُوبُونَ إِلَيْهِ وَأَكْثَرهمْ يَضُمُّونَ الْبَاء وَلَعَلَّهُ الْأَصَحّ كَذَا فِي النِّهَايَة
( فَجَعَلَهُ )
: أَيْ التُّرَاب
( فِي قَدَح )
: بِفَتْحَتَيْنِ آنِيَة مَعْرُوفَة وَالْجَمْع أَقْدَاح مِثْل سَبَب وَأَسْبَاب
( ثُمَّ نَفَثَ عَلَيْهِ )
: أَيْ عَلَى التُّرَاب
( بِمَاءٍ )
: قَالَ فِي الْمِصْبَاح : نَفَثَهُ مِنْ فِيهِ نَفْثًا مِنْ بَاب ضَرَبَ رَمَى بِهِ وَنَفَثَ إِذَا بَزَقَ وَمِنْهُ مَنْ يَقُول إِذَا بَزَقَ وَلَا رِيق مَعَهُ وَنَفَثَ فِي الْعُقْدَة عِنْد الرَّقْي وَهُوَ الْبُصَاق الْيَسِير اِنْتَهَى . وَفِي لِسَان الْعَرَب النَّفْث أَقَلّ مِنْ التَّفْل لِأَنَّ التَّفْل لَا يَكُون إِلَّا مَعَهُ شَيْء مِنْ الرِّيق وَالنَّفْث شَبِيه بِالنَّفْخِ ، وَقِيلَ هُوَ التَّفْل بِعَيْنِهِ نَفَثَ الرَّاقِي
( وَصَبَّهُ )
: أَيْ وَصَبَّ ذَلِكَ التُّرَاب الْمَخْلُوط بِالْمَاءِ
( عَلَيْهِ )
: أَيْ ثَابِت بْن قَيْس وَالْمَعْنَى أَيْ جَعَلَ الْمَاء فِي فِيهِ ثُمَّ رَمَى بِالْمَاءِ عَلَى التُّرَاب ثُمَّ صَبَّ ذَلِكَ التُّرَاب الْمَخْلُوط بِالْمَاءِ عَلَى ثَابِت بْن قَيْس وَإِنَّمَا جَعَلَ الْمَاء أَوَّلًا فِي فِيهِ لِيُخَالِط الْمَاء بِرِيق رَسُول اللَّه @
الصفحة 370