كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

وَتَكْتَحِل وَكُلّ شَيْء تَفْتَعِل غَيْر أَنْ لَا تَعْصِيَ الرَّجُل وَيُرْوَى عِوَضَ تَحْتَفِل تَنْتَعِل وَعِوَضَ تَخْتَضِب تَقْتَال فَأَرَادَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْمَقَال تَأْنِيب حَفْصَة لِأَنَّهُ أَلْقَى إِلَيْهَا سِرًّا فَأَفْشَتْهُ اِنْتَهَى
( كَمَا عَلَّمْتِيها )
بِالْيَاءِ مِنْ إِشْبَاع الْكَسْرَة
( الْكِتَابَةَ )
مَفْعُول ثَانٍ ، وَالْحَدِيث فِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز تَعْلِيم النِّسَاء الْكِتَابَة . وَهَذَا الْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ثُمَّ اِبْن الْقَيِّم فِي تَعْلِيقَات السُّنَن وَرِجَال إِسْنَاده رِجَال الصَّحِيح إِلَّا إِبْرَاهِيم بْن مَهْدِيّ الْبَغْدَادِيّ الْمِصِّيصِيّ وَهُوَ ثِقَة . وَأَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي مُسْنَده وَالْحَاكِم وَصَحَّحَهُ
. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الطِّبّ مِنْ السُّنَن الْكُبْرَى عَنْ إِبْرَاهِيم بْن يَعْقُوب عَنْ عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه الْمَدِينِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن بِشْر عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز عَنْ صَالِح بْن كِيسَانَ عَنْ أَبِي بَكْر بْن سُلَيْمَان بْن أَبِي حَثْمَة عَنْ الشِّفَاء ، ذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَاف .
وَفِي الْإِصَابَة : وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم عَنْ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيق صَالِح بْن كَيْسَانَ عَنْ أَبِي بَكْر اِبْن سُلَيْمَان بْن أَبِي حَثْمَة أَنَّ الشِّفَاء بِنْت عَبْد اللَّه قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا قَاعِدَة عِنْد حَفْصَة فَقَالَ مَا عَلَيْك أَنْ تُعَلِّمِي هَذِهِ رُقْيَة النَّمْلَة كَمَا عَلَّمْتِيهَا الْكِتَابَة .
وَأَخْرَجَ اِبْن مَنْدَهْ حَدِيث رُقْيَة النَّمِلَة مِنْ طَرِيق الثَّوْرِيّ عَنْ اِبْن الْمُنْكَدِر عَنْ أَبِي بَكْر بْن سُلَيْمَان بْن أَبِي حَثْمَة عَنْ حَفْصَة أَنَّ اِمْرَأَة مِنْ قُرَيْش يُقَال لَهَا الشِّفَاء كَانَتْ تَرْقِي مِنْ النَّمِلَة فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِّمِيهَا حَفْصَة .
وَأَخْرَجَ اِبْن مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْم مُطَوَّلًا مِنْ طَرِيق عُثْمَان بْن عَمْرو بْن عُثْمَان بْن سُلَيْمَان بْن أَبِي حَثْمَة عَنْ أَبِيهِ عَمْرو عَنْ أَبِيهِ عُثْمَان عَنْ الشِّفَاء أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّة وَأَنَّهَا لَمَّا هَاجَرَتْ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ قَدْ بَايَعَتْهُ بِمَكَّة قَبْل أَنْ يَخْرُج فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ فَقَالَتْ يَا رَسُول اللَّه إِنِّي قَدْ كُنْت أَرْقِي بِرُقًى فِي@

الصفحة 374