كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

نَفْسه لَمَّا لُدِغَ مِنْ الْعَقْرَب بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَكَانَ يَمْسَح الْمَوْضِع الَّذِي لُدِغَ بِمَاءٍ فِيهِ مِلْح كَمَا فِي حَدِيث عَلِيّ .
وَفِي حَدِيث عَائِشَة عِنْد اِبْن مَاجَهْ " لَعَنَ اللَّه الْعَقْرَب مَا تَدَعُ الْمُصَلِّي وَغَيْر الْمُصَلِّي اُقْتُلُوهَا فِي الْحِلّ وَالْحَرَم " وَرَوَى أَبُو يَعْلَى عَنْهَا كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرَى بِقَتْلِهَا فِي الصَّلَاة بَأْسًا . وَفِي السُّنَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة جَاءَ رَجُل فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه مَا لَقِيت مِنْ عَقْرَب لَدَغَتْنِي الْبَارِحَة فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَا إِنَّك لَوْ قُلْت حِين أَمْسَيْت أَعُوذ بِكَلِمَاتِ اللَّه التَّامَّات مِنْ شَرّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرّك إِنْ شَاءَ اللَّه " .
وَفِي التَّمْهِيد لِابْنِ عَبْد الْبَرّ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ مَنْ قَالَ حِين يُمْسِي سَلَام عَلَى نُوحَ فِي الْعَالِمِينَ لَمْ يَلْدَغهُ عَقْرَب اِنْتَهَى .
( قَالَ أَبُو دَاوُدَ ، الْحُمَة مِنْ الْحَيَّات وَمَا يَلْسَع )
قَالَ فِي تَاج الْعَرُوس : لَسَعَتْ الْحَيَّة وَالْعَقْرَب تَلْسَع لَسْعًا كَمَا فِي الصِّحَاح أَيْ لَدَغَتْ . وَقَالَ اللَّيْث : اللَّسْع لِلْعَقْرَبِ تَلْسَع بِالْحُمَةِ وَيُقَال إِنَّ الْحَيَّة أَيْضًا تَلْسَع . وَزَعَمَ أَعْرَابِيّ أَنَّ مِنْ الْحَيَّات مَا يَلْسَع بِلِسَانِهِ كَلَسْعِ الْعَقْرَب بِالْحُمَة وَلَيْسَتْ لَهُ أَسْنَان . أَوْ اللَّسْع لِذَوَاتِ الْإِبَر مِنْ الْعَقَارِب وَالزَّنَابِير . وَأَمَّا الْحَيَّات فَإِنَّهَا تَنْهَش وَتَعَضّ وَتَجْذِب . وَقَالَ اللَّيْث . وَيُقَال اللَّسْع لِكُلِّ مَا ضَرَبَ بِمُؤَخَّرَةٍ وَاللَّدْغ بِالْفَمِ اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي بَعْض طُرُقه أَنَّ الَّذِي رَآهُ فَأَصَابَهُ بِعَيْنِهِ هُوَ عَامِر اِبْن رَبِيعَة الْعَنْزِيُّ بِفَتْحِ الْعَيْن وَسُكُون النُّون وَبَعْدهَا زَاي .
3391 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ الْعَبَّاس بْن ذَرِيح )
بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَكَسْر الرَّاء @

الصفحة 381