كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

أَيْ رَبّ الطَّيِّبِينَ مِنْ الْأَنْبِيَاء وَالْمَلَائِكَة وَهَذَا إِضَافَة التَّشْرِيف كَرَبِّ هَذَا الْبَيْت وَرَبّ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( عَلَى هَذَا الْوَجَع )
بِفَتْحِ الْجِيم أَيْ لِمَرَضٍ أَوْ بِكَسْرِ الْجِيم أَيْ الْمَرِيض
( فَيَبْرَأ )
فَتْح الرَّاء مِنْ الْبُرْء أَيْ فَيَتَعَافَى قَالَهُ عَلِيّ الْقَارِي فِي شَرْح الْحِصْن .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء وَلَمْ يَذْكُر فَضَالَة بْن عُبَيْد وَفِي إِسْنَاده زِيَاد بْن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ . قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ هُوَ مُنْكَر الْحَدِيث . وَقَالَ اِبْن حِبَّان مُنْكَر الْحَدِيث جِدًّا يَرْوِي الْمَنَاكِير عَنْ الْمَشَاهِير فَاسْتَحَقَّ التَّرْك . وَقَالَ اِبْن عَدِيّ لَا أَعْرِف لَهُ إِلَّا مِقْدَار حَدِيثَيْنِ أَوْ ثَلَاثَة . وَرَوَى عَنْهُ اللَّيْث وَابْن لَهِيعَةَ وَمِقْدَار مَا لَهُ لَا يُتَابَع عَلَيْهِ وَقَالَ أَيْضًا أَظُنّهُ مَدَنِيًّا اِنْتَهَى .
3395 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مِنْ الْفَزَع )
بِفَتْحِ الْفَاء وَالزَّاي أَيْ الْخَوْف
( التَّامَّة )
بِصِيغَةِ الْإِفْرَاد وَالْمُرَاد بِهِ الْجَمَاعَة
( مِنْ غَضَبه )
أَيْ إِرَادَة اِنْتِقَامه ، وَزَادَ فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَعِقَابه
( وَشَرّ عِبَاده )
وَهُوَ أَخَصّ مِنْ شَرّ خَلْقه
( وَمَنْ هَمَزَات الشَّيَاطِين )
أَيْ وَسَاوِسهمْ وَأَصْل الْهَمْز الطَّعْن .
قَالَ الْجَزَرِيُّ أَيْ خَطَرَاتهَا الَّتِي يُخْطِرهَا بِقَلْبِ الْإِنْسَان
( وَأَنْ يَحْضُرُونِ )
بِحَذْفِ يَاء الْمُتَكَلِّم اِكْتِفَاء بِكَسْرِ نُون الْوِقَايَة وَضَمِير الْجَمْع الْمُذَكَّر فِيهِ لِلشَّيَاطِينِ وَهُوَ مُقْتَبَس مِنْ قَوْله تَعَالَى { وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِك مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِين وَأَعُوذُ@

الصفحة 386