كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

بِك رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ }
( عَبْد اللَّه بْن عَمْرو )
بْن الْعَاص
( يُعَلِّمهُنَّ )
أَيْ الْكَلِمَات السَّابِقَة
( مَنْ عَقَلَ )
أَيْ مَنْ تَمَيَّزَ بِالتَّكَلُّمِ
( كَتَبَهُ )
أَيْ هَذَا الدُّعَاء وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَمَنْ لَمْ يَبْلُغ مِنْهُمْ كَتَبَهَا فِي صَكٍّ ثُمَّ عَلَّقَهَا فِي عُنُقه
( فَأَعْلَقهُ عَلَيْهِ )
أَعْلَقْت بِالْأَلِفِ وَعَلَّقْت بِالتَّشْدِيدِ كِلَاهُمَا لُغَتَانِ . قَالَ الْجَزَرِيُّ الصَّكّ الْكِتَاب وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز تَعْلِيق التَّعَوُّذ عَلَى الصِّغَار .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن غَرِيب وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ وَعَلَى عَمْرو بْن شُعَيْب اِنْتَهَى . وَقَالَ الْقَارِي فِي الْحِرْز الثَّمِين رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِم ، وَرَوَاهُ أَحْمَد عَنْ مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن حِبَّان عَنْ الْوَلِيد أَخِي خَالِد بْن الْوَلِيد أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنِّي أَجِد وَحْشَة قَالَ إِذَا أَخَذْت مَضْجَعك فَقُلْ فَذَكَرَ مِثْله . وَفِي كِتَاب اِبْن السُّنِّيّ أَنَّ خَالِد بْن الْوَلِيد أَصَابَهُ أَرَقٌ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَعَوَّذ عِنْد مَنَامه بِكَلِمَاتِ اللَّه التَّامَّات اِنْتَهَى .
3396 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَالَ رَأَيْت أَثَر ضَرْبَة فِي سَاقِ سَلَمَة )
بْن الْأَكْوَع
( فَقُلْت )
لَهُ
( مَا هَذِهِ )
وَفِي رِوَايَات الْبُخَارِيّ فَقُلْت يَا أَبَا مُسْلِم مَا هَذِهِ الضَّرْبَة
( فَقَالَ )
هَذِهِ ضَرْبَة
( أَصَابَتْنِي )
وَفِي بَعْض رِوَايَات الْبُخَارِيّ أَصَابَتْهَا أَيْ رِجْله
( فَأُتِيَ )
بِصِيغَةِ الْمَجْهُول
( بِي )
بِفَتْحِ الْيَاء
( النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
مَفْعُول مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله . وَفِي رِوَايَة @

الصفحة 387