كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : وَفِيهِ جَوَاز الرُّقْيَة لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ بِكَلَامِ اللَّه تَعَالَى أَوْ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاته وَبِاللِّسَانِ الْعَرَبِيّ أَوْ بِمَا يُعْرَف مَعْنَاهُ مِنْ غَيْره وَأَنْ يَعْتَقِد أَنَّ الرُّقْيَة غَيْر مُؤَثِّرَة بِنَفْسِهَا بَلْ بِتَقْدِيرِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ .
وَقَالَ الشَّافِعِيّ : لَا بَأْس أَنْ يَرْقِي بِكِتَابِ اللَّه وَبِمَا يُعْرَف مِنْ ذِكْر اللَّه . قَالَ الرَّبِيع : قُلْت لِلشَّافِعِيِّ أَيَرْقِي أَهْلُ الْكِتَاب الْمُسْلِمِينَ ؟ قَالَ نَعَمْ إِذَا رَقَوْا بِمَا يُعْرَف مِنْ كِتَاب اللَّه وَذِكْر اللَّه .
وَفِي الْمُوَطَّأ : أَنَّ أَبَا بَكْر قَالَ لِلْيَهُودِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ تَرْقِي عَائِشَة : اِرْقِيهَا بِكِتَابِ اللَّه .
وَرَوَى اِبْن وَهْب عَنْ مَالِكٍ كَرَاهِيَة الرُّقْيَة بِالْحَدِيدَةِ وَالْمِلْح وَعُقَد الْخَيْط وَاَلَّذِي يَكْتُب خَاتَم سُلَيْمَان وَقَالَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ أَمْر النَّاس الْقَدِيم .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
هِيَ بِالضَّمِّ ثُمَّ السُّكُون فِي لِسَان الْعَرَب ، وَالسُّمْنَة دَوَاء يُتَّخَذ لِلسِّمَنِ .
وَفِي التَّهْذِيب : السُّمْنَة دَوَاء تُسَمَّن بِهِ الْمَرْأَة اِنْتَهَى . وَفِي النِّهَايَة : دَوَاء يَتَسَمَّن بِهِ النِّسَاء وَقَدْ سُمِّنَتْ فَهِيَ مُسَمَّنَة اِنْتَهَى . وَفِي بَعْض النُّسَخ بَاب فِي الْمُسَمَّنَة أَيْ عَلَى وَزْن مُعَظَّمَة . قَالَ فِي لِسَان الْعَرَب اِمْرَأَة مُسْمَّنَة سَمِينَة وَمُسَمَّنَة بِالْأَدْوِيَةِ اِنْتَهَى .
3404 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَالَتْ )
عَائِشَة
( لَمْ أَقْبَل )
بِصِيغَةِ الْمُضَارِع الْمَعْلُوم مِنْ أَقْبَلَ ضِدّ أَدْبَرَ أَيْ @

الصفحة 396