كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

فَلَا يُبَاح أَوْ فَلَا يُعْرَف الْمُصِيب فَلَا يَنْبَغِي الِاشْتِغَال بِمِثْلِهِ الْحَاصِل أَنَّهُ مُنِعَ عَنْ ذَلِكَ اِنْتَهَى . قَالَ الْإِمَام اِبْن الْأَثِير : قَالَ اِبْن عَبَّاس : الْخَطّ هُوَ الَّذِي يَخُطّهُ الْحَازِي وَهُوَ عِلْم قَدْ تَرَكَهُ النَّاس يَأْتِي صَاحِب الْحَاجَة إِلَى الْحَازِي فَيُعْطِيه حُلْوَانًا فَيَقُول لَهُ اُقْعُدْ حَتَّى أَخُطّ لَك وَبَيْن يَدَيْ الْحَازِي غُلَام لَهُ مَعَهُ مِيل ثُمَّ يَأْتِي إِلَى أَرْض رَخْوَة فَيَخُطّ فِيهَا خُطُوطًا كَثِيرَة بِالْعَجَلَةِ لِئَلَّا يَلْحَقهَا الْعَدَد ثُمَّ يَرْجِع فَيَمْحُو مِنْهَا عَلَى مَهَلٍ خَطَّيْنِ خَطَّيْنِ وَغُلَامه يَقُول لِلتَّفَاؤُلِ اِبْنَيْ عِيَان أَسْرِعَا الْبَيَان فَإِنْ بَقِيَ خَطَّانِ فَهُمَا عَلَامَة النَّجْح وَإِنْ بَقِيَ خَطّ وَاحِد فَهُوَ عَلَامَة الْخَيْبَة .
قَالَ الْحَرْبِيّ : الْخَطّ هُوَ أَنْ يَخُطّ ثَلَاثَة خُطُوط ثُمَّ يَضْرِب عَلَيْهِنَّ بِشَعِيرٍ أَوْ نَوًى وَيَقُول يَكُون كَذَا وَكَذَا وَهُوَ ضَرْب مِنْ الْكِهَانَة قُلْت : الْخَطّ الْمُشَار إِلَيْهِ عِلْم مَعْرُوف وَلِلنَّاسِ فِيهِ تَصَانِيف كَثِيرَة وَهُوَ مَعْمُول بِهِ إِلَى الْآن وَلَهُمْ فِيهِ أَوْضَاع وَاصْطِلَاح وَعَمَلٌ كَثِير وَيَسْتَخْرِجُونَ بِهِ الضَّمِير وَغَيْره وَكَثِيرًا مَا يُصِيبُونَ فِيهِ اِنْتَهَى كَلَامه .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ مُطَوَّلًا .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
وَتَقَدَّمَ آنِفًا تَفْسِيرُهُ .
3411 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( الطِّيَرَة شِرْك )
أَيْ لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ الطِّيَرَة تَجْلِب لَهُمْ نَفْعًا أَوْ تَدْفَع عَنْهُمْ ضُرًّا@

الصفحة 405