كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

أحدهما خشية توريط النفوس في نسبة ما عسى أن يقدره الله تعالى من ذلك إلى العدوى وفيه التشويش على من يورد عليه وتعريضه لاعتقاد العدوى فلا تنافي بينهما بحال
والتأويل الثاني أن هذا إنما يدل على أن إيراد الممرض على المصح قد يكون سببا يخلق الله تعالى به فيه المرض فيكون إيراده سببا وقد يصرف الله سبحانه تأثيره بأسباب تضاده أو تمنعه قوة السببية وهذا محض التوحيد بخلاف ما كان عليه أهل الشرك
وهذا نظير نفيه سبحانه الشفاعة في يوم القيامة بقوله لا بيع فيه ولا خلة

الصفحة 408