كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
3413 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَلَا نَوْء )
: بِفَتْحِ النُّون وَسُكُون الْوَاو أَيْ طُلُوع نَجْم وَغُرُوب مَا يُقَابِلهُ أَحَدهمَا فِي الْمَشْرِق وَالْآخَر بِالْمَغْرِبِ ، وَكَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ لَا بُدّ عِنْده مِنْ مَطَر أَوْ رِيح يَنْسُبُونَهُ إِلَى الطَّالِع أَوْ الْغَارِب ، فَنَفَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِحَّة ذَلِكَ .
قَالَ بَعْض الشُّرَّاح : النَّوْء سُقُوط نَجْم مِنْ مَنَازِل الْقَمَر مَعَ طُلُوع الصُّبْح وَهِيَ ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ نَجْمًا يَسْقُط فِي كُلّ ثَلَاث عَشْرَة لَيْلَة نَجْم مِنْهَا فِي الْمَغْرِب مَعَ طُلُوع الْفَجْر وَيَطْلُع آخَر مُقَابِله فِي الْمَشْرِق مِنْ سَاعَته .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم .
3414 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَا غُول )
: بِضَمِّ الْغَيْن وَسُكُون الْوَاو قَالَ فِي النِّهَايَة : الْغُول أَحَد الْغِيلَان وَهِيَ جِنْس مِنْ الْجِنّ وَالشَّيَاطِين كَانَتْ الْعَرَب تَزْعُم أَنَّ الْغُول فِي الْفَلَاة تَتَرَاءَى لِلنَّاسِ فَتَتَغَوَّل تَغَوُّلًا أَيْ تَتَلَوَّن تَلَوُّنًا فِي صُوَر شَتَّى ، وَتَغُولهُمْ أَيْ تُضِلّهُمْ عَنْ الطَّرِيق وَتُهْلِكهُمْ ، فَنَفَاهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبْطَلَهُ .
وَقِيلَ قَوْله " لَا غُول " لَيْسَ نَفْيًا لِعَيْنِ الْغُول وَوُجُوده ، وَإِنَّمَا فِيهِ إِبْطَال زَعْم الْعَرَب فِي تَلَوُّنه بِالصُّوَرِ الْمُخْتَلِفَة وَاغْتِيَاله فَيَكُون الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ لَا غُول أَنَّهَا @
الصفحة 411