كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

الْمُرَاد فِي الْحَدِيث ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَشَاءَمُونَ بِهَا وَهِيَ مِنْ طَيْر اللَّيْل ، وَقِيلَ هِيَ الْبُومَة ، وَقِيلَ : كَانَتْ الْعَرَب تَزْعُم أَنَّ رُوح الْقَتِيل الَّذِي لَا يُدْرَك بِثَأْرِهِ تَصِير هَامَة فَتَقُول اِسْقُونِي فَإِذَا أُدْرِك بِثَأْرِهِ طَارَتْ . وَقِيلَ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ عِظَام الْمَيِّت وَقِيلَ رُوحه تَصِير هَامَة فَتَطِير وَيُسَمُّونَهُ الصَّدَى ، فَنَفَاهُ الْإِسْلَام وَنَهَاهُمْ عَنْهُ ، وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْهَاء وَالْوَاو ، وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيّ فِي الْهَاء وَالْيَاء اِنْتَهَى ( يَسْتَشْئِمُونَ بِصَفَرٍ ) : أَيْ شَهْر صَفَر وَيَعْتَقِدُونَ شَآمَتَهُ ( هُوَ يُعْدِي ) : مِنْ الْإِعْدَاء أَيْ يَتَجَاوَز عَنْ الْمَرِيض إِلَى غَيْره .
3416 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَأَعْجَبَتْهُ )
: الضَّمِير الْمَرْفُوع إِلَى الْكَلِمَة الْحَسَنَة
( فَأْلك )
: بِالْهَمْزِ السَّاكِن بَعْد الْفَاء . قَالَ فِي الْقَامُوس : الْفَأْل ضِدّ الطِّيَرَة وَيُسْتَعْمَل فِي الْخَيْر وَالشَّرّ
( مِنْ فِيك )
: أَيْ مِنْ فَمك .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِيهِ رَجُل مَجْهُول اِنْتَهَى .
قَالَ السُّيُوطِيّ : وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْم فِي الطِّبّ عَنْ كَثِير بْن عَبْد اللَّه الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا وَفِيهِ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا لُبَيْك نَحْنُ أَخَذْنَا فَأْلك مِنْ فِيك .@

الصفحة 414