كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

3417 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَمَا الْهَامَة )
: أَيْ مَا تَفْسِيرهَا
( قَالَ )
عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح فِي جَوَابه
( يَقُول نَاس )
: مِنْ الَّذِينَ فِيهِمْ آثَار الْجَاهِلِيَّة وَاعْتِقَادهَا
( الْهَامَة )
: أَيْ الْبُومَة أَوْ غَيْرهَا مِنْ طَيْر اللَّيْل
( الَّتِي تَصْرُخ )
: بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة مِنْ بَاب قَتَلَ أَيْ تَصِيح وَهَذِهِ الْجُمْلَة صِفَة لِهَامَةٍ
( هَامَة النَّاس )
: أَيْ هِيَ هَامَة النَّاس أَيْ رُوح الْإِنْسَان الْمَيِّت ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ عَطَاء بِقَوْلِهِ
( وَلَيْسَتْ )
: هَذِهِ الْهَامَة الَّتِي تَصِيح وَتَصْرُخ فِي اللَّيْل مِنْ الْبُومَة أَوْ غَيْرهَا
( بِهَامَةِ الْإِنْسَان )
: أَيْ بِرُوحِ الْإِنْسَان الْمَيِّت بَلْ
( إِنَّمَا هِيَ دَابَّة )
: مِنْ دَوَابّ الْأَرْض .
3418 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عُرْوَة بْن عَامِر )
: قُرَشِيّ تَابِعِيّ سَمِعَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره رَوَى عَنْهُ عَمْرو بْن دِينَار وَحَبِيب بْن أَبِي ثَابِت ، ذَكَرَهُ اِبْن حِبَّان فِي ثِقَات التَّابِعِينَ
( قَالَ )
: عُرْوَة
( ذُكِرَتْ الطِّيَرَة )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول
( أَحْسَنهَا الْفَأْل )
: قَالَ فِي النِّهَايَة : الْفَأْل مَهْمُوز فِيمَا يَسُرّ وَيَسُوء ، وَالطِّيَرَة لَا تَكُون إِلَّا فِيمَا يَسُوء وَرُبَّمَا اُسْتُعْمِلَتْ فِيمَا يَسُرّ ، يُقَال تَفَأَّلْت بِكَذَا وَتَفَاءَلْت عَلَى التَّخْفِيف وَالْقَلْب ، وَقَدْ أُولِع النَّاس بِتَرْكِ هَمْزه تَخْفِيفًا وَإِنَّمَا أُحِبّ الْفَأْل لِأَنَّ النَّاس إِذَا أَمَلُوا فَائِدَة اللَّه تَعَالَى وَرَجَوْا عَائِدَته@

الصفحة 415