كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

أَوْلَادهمْ بِأَسْمَاءٍ قَبِيحَة كَكَلْبٍ وَأَسَد وَذِئْب وَعَبِيدهمْ بِرَاشِدٍ وَنَجِيح وَنَحْوهمَا مُعَلِّلِينَ بِأَنَّ أَبْنَاءَنَا لِأَعْدَائِنَا وَخَدَمَنَا لِأَنْفُسِنَا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .
3420 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ سَعْد بْن مَالِك )
: هُوَ اِبْن أَبِي وَقَّاص . قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَره وَالْحَافِظ فِي الْفَتْح ، لَكِنْ قَالَ الْأَرْدَبِيلِيّ فِي الْأَزْهَار شَرْح الْمَصَابِيح هُوَ سَعْد بْن مَالِك بْن خَالِد بْن ثَعْلَبَة بْن حَارِثَة بْن عَمْرو بْن الْخَزْرَج بْن سَاعِدَة الْأَنْصَارِيّ وَالِد سَهْل بْن سَعْد السَّاعِدِيّ وَاَللَّه أَعْلَم بِالصَّوَابِ
( وَإِنْ تَكُنْ الطِّيَرَة )
: أَيْ صَحِيحَة أَوْ إِنْ تَقَع وَتُوجَد
( فِي شَيْء )
: مِنْ الْأَشْيَاء
( فَفِي الْفَرَس )
: أَيْ الْجَمُوح
( وَالْمَرْأَة )
: أَيْ السَّلِيطَة
( وَالدَّار )
: أَيْ فَهِيَ الدَّار الضَّيِّقَة . وَالْمَعْنَى إِنْ فُرِضَ وُجُودهَا تَكُون فِي هَذِهِ الثَّلَاثَة وَتُؤَيِّدهُ الرِّوَايَة التَّالِيَة .
وَالْمَقْصُود مِنْهُ نَفْي صِحَّة الطِّيَرَة عَلَى وَجْه الْمُبَالَغَة فَهُوَ مِنْ قَبِيل قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ " فَلَا يُنَافِيه حِينَئِذٍ عُمُوم نَفْي الطِّيَرَة فِي هَذَا الْحَدِيث وَغَيْره . وَقِيلَ إِنْ تَكُنْ بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِثْنَاء أَيْ لَا تَكُون الطِّيَرَة إِلَّا فِي هَذِهِ الثَّلَاثَة فَيَكُون إِخْبَارًا عَنْ غَالِب وُقُوعهَا وَهُوَ لَا يُنَافِي مَا وَقَعَ مِنْ النَّهْي عَنْهَا . كَذَا فِي الْمِرْقَاة . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .@

الصفحة 418