كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
وَقَالَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر قَالَ عَبْد الرَّزَّاق فِي مُصَنَّفه عَنْ مَعْمَر سَمِعْت مَنْ فَسَّرَ هَذَا الْحَدِيث بِقَوْلِ شُؤْم الْمَرْأَة إِذَا كَانَتْ غَيْر وَلُود ، وَشُؤْم الْفَرَس إِذَا لَمْ يُغْزَ عَلَيْهَا وَشُؤْم الدَّار جَارُ السَّوْء .
وَرَوَى الْحَافِظ أَبُو الطَّاهِر أَحْمَد السَّلَفِيّ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا كَانَ الْفَرَس حَرُونًا فَهُوَ مَشْئُوم ، وَإِذَا كَانَتْ الْمَرْأَة قَدْ عَرَفَتْ زَوْجًا قَبْل زَوْجهَا فَحَنَّتْ إِلَى الزَّوْج الْأَوَّل فَهِيَ مَشْئُومَة ، وَإِذَا كَانَتْ الدَّار بَعِيدَة عَنْ الْمَسْجِد لَا يُسْمَع فِيهَا الْأَذَان وَالْإِقَامَة فَهِيَ مَشْئُومَة ، وَإِذَا كُنَّ بِغَيْرِ هَذَا الْوَصْف فَهُنَّ مُبَارَكَات " وَأَخْرَجَهُ الدِّمْيَاطِيّ فِي كِتَاب الْخَيْل وَإِسْنَاده ضَعِيف : وَفِي حَدِيث حَكِيم بْن مُعَاوِيَة عِنْد التِّرْمِذِيّ قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول لَا شُؤْم وَقَدْ يَكُون الْيُمْن فِي الْمَرْأَة وَالدَّار وَالْفَرَس وَهَذَا كَمَا ق`َالَ فِي الْفَتْح فِي إِسْنَاده ضَعْف مَعَ مُخَالَفَته لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَة .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ .
( سَكَنَهَا قَوْم فَهَلَكُوا )
: أَيْ لِأَجْلِ كَثَافَتهَا وَعَدَم نَظَافَتهَا وَرَدَاءَة مَحِلّهَا أَوْ لِمَسَاكِن الْأَجِنَّة فِيهَا كَمَا يُشَاهَد فِي كَثِير مِنْ الْمَوَاضِع
( قَالَ عُمَر )
: لَيْسَتْ هَذِهِ الْعِبَارَة فِي رِوَايَة اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرهَا الْمُنْذِرِيُّ بَلْ لَمْ يَذْكُرهَا الْمِزِّيُّ أَيْضًا @
الصفحة 420