كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

وَفَعِيلَة اِنْتَهَى .
وَفِي النِّهَايَة : الْوَبَا بِالْقَصْرِ وَالْمَدّ وَالْهَمْز الطَّاعُون وَالْمَرَض الْعَامّ وَقَدْ أَوْبَأَتْ الْأَرْض فَهِيَ مُوبِئَة وَوَبِئَتْ فَهِيَ وَبِيئَة اِنْتَهَى
( وَبَاؤُهَا )
: أَيْ عَنْ كَثَافَة هَوَائِهَا
( شَدِيد )
: قَوِيّ كَثِير .
( دَعْهَا عَنْك )
: أَيْ اُتْرُكْهَا عَنْ دُخُولك فِيهَا وَالتَّرَدُّد إِلَيْهَا لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ بَلَد الطَّاعُون
( فَإِنَّ مِنْ الْقَرَف )
: بِفَتْحَتَيْنِ .
قَالَ فِي النِّهَايَة : الْقَرَف مُلَابَسَة الدَّاء وَمُدَانَاة الْمَرَض
( التَّلَف )
: بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ الْهَلَاك .
وَالْمَعْنَى أَنَّ مِنْ مُلَابَسَة الدَّاء وَمُدَانَاة الْوَبَاء تَحْصُل بِهَا هَلَاك النَّفْس ، فَالدُّخُول فِي أَرْض بِهَا وَبَاء وَمَرَض لَا يَلِيق .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَابْن الْأَثِير : لَيْسَ هَذَا مِنْ بَاب الطِّيَرَة وَالْعَدْوَى وَإِنَّمَا هَذَا مِنْ بَاب الطِّبّ ؛ لِأَنَّ اِسْتِصْلَاح الْهَوَاء مِنْ أَعْوَان الْأَشْيَاء عَلَى صِحَّة الْأَبَدَانِ ، وَفَسَاد الْهَوَاء مِنْ أَضَرّهَا وَأَسْرَعِهَا إِلَى إِسْقَام الْبَدَن عِنْد الْأَطِبَّاء وَكُلّ ذَلِكَ بِإِذْنِ اللَّه تَعَالَى وَمَشِيئَته وَلَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده رَجُل مَجْهُول ، وَرَوَاهُ عَبْد اللَّه بْن مُعَاذ الصَّنْعَانِيُّ عَنْ مَعْمَر بْن رَاشِد عَنْ يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه بْن بُحَيْر عَنْ فَرْوَة وَأَسْقَطَ مَجْهُولًا ، وَعَبْد اللَّه بْن مُعَاذ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْن مَعِين وَغَيْره وَكَانَ عَبْد الرَّزَّاق يُكَذِّبهُ اِنْتَهَى .
3423 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فِيهَا عَدَدنَا )
: أَيْ أَهْلُونَا
( فَتَحَوَّلْنَا إِلَى دَار إِلَخْ )
: وَالْمَعْنَى أَنَتْرُكُهَا وَنَتَحَوَّل إِلَى غَيْرهَا أَوْ هَذَا مِنْ بَاب الطِّيَرَة الْمَنْهِيّ عَنْهَا
( ذَرُوهَا ذَمِيمَة )
: أَيْ اُتْرُكُوهَا@

الصفحة 422