كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة إِزَالَة الْمِلْك يُقَال عَتَقَ يَعْتِق عِتْقًا بِكَسْرِ أَوَّله وَتُفْتَح وَعَتَاقًا وَعَتَاقَة . قَالَ الْأَزْهَرِيّ : مُشْتَقّ مِنْ قَوْلهمْ عَتَقَ الْفَرَس إِذَا سَبَقَ وَعَتَقَ الْفَرْخ إِذَا طَارَ لِأَنَّ الرَّقِيق يَتَخَلَّص بِالْعِتْقِ وَيَذْهَب حَيْثُ شَاءَ . ذَكَرَهُ الزُّرْقَانِيُّ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِالْفَتْحِ مَنْ تَقَع عَلَيْهِ الْكِتَابَة وَبِالْكَسْرِ مَنْ تَقَع مِنْهُ وَكَافُ الْكِتَابَة تُفْتَح وَتُكْسَر قَالَ الرَّاغِب : اِشْتِقَاقهَا مِنْ كَتَبَ بِمَعْنَى أَوْجَبَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ } { إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } أَوْ بِمَعْنَى جَمَعَ وَضَمَّ وَمِنْهُ كَتَبَ عَلَى الْخَطّ .
فَعَلَى الْأَوَّل تَكُون مَأْخُوذَة مِنْ مَعْنَى الِالْتِزَام ، وَعَلَى الثَّانِي مَأْخُوذَة مِنْ الْخَطّ لِوُجُودِهِ عِنْد عَقْدهَا غَالِبًا . قَالَ اِبْن التِّين : كَانَتْ الْكِتَابَة مُتَعَارَفَة قَبْل الْإِسْلَام فَأَقَرَّهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( يُؤَدِّي )
: مِنْ الْأَدَاء
( بَعْضَ كِتَابَته فَيَعْجِز )
: أَيْ عَنْ أَدَاء بَعْضهَا
( أَوْ يَمُوت )
: قَبْل أَدَاء الْبَعْض .@
الصفحة 427