كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
بِهِ )
: أَيْ لِيَنَالَ وَيُحَصِّل بِذَلِكَ الْعِلْم
( عَرَضًا )
: بِفَتْحِ الرَّاء وَيُسَكَّنُ أَيْ حَظًّا مَالًا أَوْ جَاهًا
( عَرْف الْجَنَّة )
: بِفَتْحِ عَيْن مُهْمَلَة وَسُكُون رَاءٍ مُهْمَلَة الرَّائِحَة مُبَالَغَة فِي تَحْرِيم الْجَنَّة لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَجِد رِيح الشَّيْء لَا يَتَنَاوَلهُ قَطْعًا ، وَهَذَا مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ يَسْتَحِقّ أَنَّهُ لَا يَدْخُل أَوَّلًا ثُمَّ أَمْره إِلَى اللَّه تَعَالَى كَأَمْرِ أَصْحَاب الذُّنُوب كُلّهمْ إِذَا مَاتَ عَلَى الْإِيمَان . قَالَهُ فِي فَتْح الْوَدُود .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ اِنْتَهَى قُلْت : وَسُرَيْج بْن النُّعْمَان رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيّ وَغَيْره وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْن مَعِين .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
أَيْ هَذَا بَاب فِي بَيَان مَنْ أَحَقّ مِنْ النَّاس بِالْقَصَصِ وَالْمَوَاعِظ وَالتَّذْكِير .
3180 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَا يَقُصّ )
: نَفْي لَا نَهْي وَوَجْهه مَا قَالَهُ الطِّيبِيُّ إِنَّهُ لَوْ حُمِلَ عَلَى النَّهْي الصَّرِيح لَزِمَ أَنْ يَكُون الْمُخْتَال مَأْمُورًا بِالِاقْتِصَاصِ ، ثُمَّ الْقَصّ التَّكَلُّم بِالْقَصَصِ وَالْأَخْبَار وَالْمَوَاعِظ . وَقِيلَ الْمُرَاد بِهِ الْخُطْبَة خَاصَّة . وَالْمَعْنَى لَا يَصْدُر هَذَا الْفِعْل إِلَّا مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة . قَالَهُ الْقَارِي
( إِلَّا أَمِير )
: أَيْ حَاكِم
( أَوْ مَأْمُور )
: أَيْ مَأْذُون لَهُ بِذَلِكَ مِنْ الْحَاكِم ، أَوْ مَأْمُور مِنْ عِنْد اللَّه كَبَعْضِ الْعُلَمَاء وَالْأَوْلِيَاء
( أَوْ مُخْتَال )
: أَيْ مُفْتَخِر مُتَكَبِّر طَالِب لِلرِّيَاسَةِ .@
الصفحة 98