كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
مُرْتَكِب لِمَنْهِيٍّ عَنْهُ ، وَكَذَلِكَ يُسْتَحَبّ تَرْك السَّلَام عَلَى أَهْل الْبِدَع وَالْمَعَاصِي الظَّاهِرَة تَحْقِيرًا لَهُمْ وَزَجْرًا ، وَلِذَلِكَ قَالَ كَعْب بْن مَالِك فَسَلَّمْت عَلَيْهِ فَوَاَللَّهِ مَا رَدَّ السَّلَام عَلَيَّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَسَن غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه . هَذَا آخِر كَلَامه .
وَفِي إِسْنَاده أَبُو يَحْيَى الْقَتَّات . وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي اِسْمه فَقِيلَ عَبْد الرَّحْمَن بْن دِينَار ، وَيُقَال اِسْمه زَاذَان ، وَيُقَال عِمْرَان ، وَيُقَال مُسْلِم ، وَيُقَال زِيَاد وَيُقَال يَزِيد ، وَهُوَ كُوفِيّ وَلَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ ، وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى بَيْع الْقَتّ .
وَقَالَ أَبُو بَكْر الْبَزَّار : وَهَذَا الْحَدِيث لَا نَعْلَمهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَلَا نَعْلَم لَهُ طَرِيقًا إِلَّا هَذَا الطَّرِيق ، وَلَا نَعْلَم رَوَاهُ عَنْ إِسْرَائِيل إِلَّا إِسْحَاق بْن مَنْصُور اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ .
وَقَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف الْإِسْنَاد ، وَإِنْ وَقَعَ فِي نُسَخ التِّرْمِذِيّ أَنَّهُ حَسَن اِنْتَهَى .
3548 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَلَى رَوَاحِلنَا وَعَلَى إِبِلنَا )
: هَكَذَا فِي أَكْثَر النُّسَخ فَقَوْله " عَلَى إِبِلنَا " عَطْف تَفْسِيرِيّ لِقَوْلِهِ " عَلَى رَوَاحِلنَا " وَهِيَ جَمْع رَاحِلَة .
قَالَ أَصْحَاب اللُّغَة : الرَّاحِلَة النَّجِيب الصَّالِح لِأَنْ يُرْحَل مِنْ الْإِبِل وَالْقَوِيّ عَلَى الْأَسْفَار وَالْأَحْمَال لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَالْهَاء لِلْمُبَالَغَةِ .
وَفِي الْمِصْبَاح : الرَّاحِلَة الْمَرْكَب مِنْ الْإِبِل ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، وَبَعْضهمْ يَقُول الرَّاحِلَة النَّاقَة الَّتِي تَصْلُح أَنْ تُرْحَل وَجَمْعهَا رَوَاحِل .@
الصفحة 120