كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثه أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي اللِّبَاس ، وَهَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُول الْقَدِيمَة الصَّحِيحَة مِنْ سُنَن أَبِي دَاوُدَ ، حُرَيْث بْن الْأَبَجّ ، وَفِي حَدِيث أَبِي الْقَاسِم عُبَيْد بْن الْأَبَجّ وَهُوَ وَهْم اِنْتَهَى .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
أَيْ فِي الْحُمْرَة .
3550 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ شَعْر يَبْلُغ شَحْمَة أُذُنَيْهِ )
: شَحْمَة الْأُذُن هِيَ اللَّيِّن مِنْ الْأُذُن فِي أَسْفَلهَا وَهُوَ مُعَلَّق الْقُرْط مِنْهَا
( وَرَأَيْته )
: أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( فِي حُلَّة حَمْرَاء )
: فِي الْقَامُوس : الْحُلَّة بِالضَّمِّ إِزَار وَرِدَاء بُرْد أَوْ غَيْره وَلَا يَكُون حُلَّة إِلَّا مِنْ ثَوْبَيْنِ أَوْ ثَوْب لَهُ بِطَانَة اِنْتَهَى .
وَقَالَ النَّوَوِيّ : الْحُلَّة هِيَ ثَوْبَانِ إِزَار وَرِدَاء . قَالَ أَهْل اللُّغَة : لَا تَكُون إِلَّا ثَوْبَيْنِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ أَحَدهمَا يَحُلّ عَلَى الْآخَر ، وَقِيلَ لَا تَكُون الْحُلَّة إِلَّا الثَّوْب الْجَدِيد الَّذِي يُحَلّ مِنْ طَيّه اِنْتَهَى .
قَالَ الْحَافِظ اِبْن الْقَيِّم : وَغَلِطَ مَنْ ظَنَّ أَنَّهَا كَانَتْ حَمْرَاء بَحْتًا لَا يُخَالِطهَا غَيْرهَا ، وَإِنَّمَا الْحُلَّة الْحَمْرَاء بُرْدَانِ يَمَانِيَّانِ مَنْسُوجَانِ بِخُطُوطٍ حُمْر مَعَ الْأَسْوَد كَسَائِرِ الْبُرُود الْيَمَانِيَّة وَهِيَ مَعْرُوفَة بِهَذَا الِاسْم بِاعْتِبَارِ مَا فِيهَا مِنْ الْخُطُوط ، وَإِنَّمَا وَقَعَتْ شُبْهَة مِنْ لَفْظ الْحُلَّة الْحَمْرَاء اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ بِمَعْنَاهُ .@

الصفحة 123