كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

3467 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ الْأَجْلَح )
: هُوَ أَبُو حُجِّيَّة الْكِنْدِيّ الْكُوفِيّ يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه وَلَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ ( فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا ) قَالَ السِّنْدِيُّ : بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّة عَلَى الْخِطَاب ، وَقَدْ جَاءَ صِيغَة الْأَمْر لِلْمُخَاطَبِ بِاللَّامِ عَلَى قِلَّة وَهَذَا عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَة اِنْتَهَى
( هُوَ خَيْر مِمَّا تَجْمَعُونَ )
قَالَ الْبَغَوِيُّ : قَرَأَ أَبُو جَعْفَر وَابْن عَامِر فَلْيَفْرَحُوا بِالْيَاءِ وَتَجْمَعُونَ بِالتَّاءِ وَقَرَأَ يَعْقُوب كِلَاهُمَا بِالتَّاءِ خِطَابًا لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْبَاقُونَ بِالْيَاءِ فِيهِمَا أَيْ الْقُرْآن وَالْفَضْل مِنْ اللَّه هُوَ خَيْر مِمَّا تَجْمَعُونَ مِنْ مَتَاع الدُّنْيَا وَلَذَّاتهَا الْفَانِيَة .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : أَجْلَح لَا يُحْتَجّ بِهِ .
3468 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( يَقْرَأ )
: أَيْ فِي سُورَة هُود
( إِنَّهُ عَمِلَ )
: بِلَفْظِ الْمَاضِي
( غَيْرَ صَالِحٍ )
: بِالنَّصْبِ قَالَ الْخَازِن : قَرَأَ الْكِسَائِيّ وَيَعْقُوب عَمِلَ بِكَسْرِ الْمِيم وَفَتْح اللَّام ، وَغَيْر بِفَتْحِ الرَّاء عَلَى عَوْد الْفِعْل عَلَى الِابْن ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ عَمِلَ الشِّرْكَ وَالْكُفْر وَالتَّكْذِيب وَكُلّ هَذَا غَيْر صَالِح ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ مِنْ الْقُرَّاء عَمَلٌ بِفَتْحِ الْمِيم وَرَفْع اللَّام مَعَ التَّنْوِين وَغَيْرُ بِضَمِّ الرَّاء ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ سُؤَالك إِيَّايَ أَنْ أُنْجِيه مِنْ الْغَرَق عَمَلٌ غَيْرُ صَالِح لِأَنَّ طَلَب نَجَاة الْكَافِر بَعْد مَا حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْهَلَاكِ بَعِيدٌ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ . وَشَهْر بْن حَوْشَبٍ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد وَوَثَّقَهُ الْإِمَام أَحْمَد وَيَحْيَى بْن مَعِين .@

الصفحة 13