كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِالصَّادِ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْمِيم وَبِالْمَدِّ .
3558 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ لِبْسَتَيْنِ )
بِصِيغَةِ التَّثْنِيَة وَهُوَ بِكَسْرِ اللَّام لِأَنَّ الْمُرَاد بِالنَّهْيِ الْهَيْئَة الْمَخْصُوصَة لَا الْمَرَّة الْوَاحِدَة مِنْ اللُّبْس
( أَنْ يَحْتَبِي الرَّجُل )
الِاحْتِبَاء أَنْ يَقْعُد عَلَى إِلْيَتَيْهِ وَيَنْصِب سَاقَيْهِ وَيَلُفّ عَلَيْهِ ثَوْبًا وَيُقَال لَهُ الْحَبْوَة وَكَانَتْ مِنْ شَأْن الْعَرَب
( مُفْضِيًا بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاء )
: أَيْ لَمْ يَكُنْ بَيْن فَرْجه وَبَيْن السَّمَاء شَيْء يُوَارِيه ، فَالنَّهْي عَنْ الِاحْتِبَاء إِنَّمَا هُوَ بِقَيْدِ كَشْف الْفَرْج وَإِلَّا فَهُوَ جَائِز
( وَيَلْبَس ثَوْبه إِلَخْ )
: عَطْف عَلَى قَوْله يَحْتَبِي وَهَذَا هُوَ اللِّبْسَة الثَّانِيَة وَهُوَ الصَّمَّاء ، وَالْمَعْنَى وَيَلْبَس الرَّجُل ثَوْبه وَيُلْقِيه عَلَى أَحَد عَاتِقَيْهِ فَيُخْرِج أَحَد جَانِبَيْهِ عَنْ الثَّوْب وَيَبْدُو . وَجَاءَ تَفْسِير الصَّمَّاء فِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ بِلَفْظِ " وَالصَّمَّاء أَنْ يَجْعَل ثَوْبه عَلَى أَحَد عَاتِقَيْهِ فَيَبْدُو أَحَد شِقَّيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْب .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ اِشْتِمَال الصَّمَّاء وَأَنْ يَحْتَبِي الرَّجُل فِي ثَوْب وَاحِد وَلَيْسَ عَلَى فَرْجه مِنْهُ شَيْء " .
3559 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ جَابِر )
: هُوَ اِبْن عَبْد اللَّه @
الصفحة 132