كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا
( عَنْ الصَّمَّاء )
: قَالَ أَهْل اللُّغَة : هُوَ أَنْ يُجَلِّل جَسَده بِالثَّوْبِ لَا يَرْفَع مِنْهُ جَانِبًا وَلَا يَبْقَى مَا يُخْرِج مِنْهُ يَده . قَالَ اِبْن قُتَيْبَة سُمِّيَتْ صَمَّاء لِأَنَّهُ يَسُدّ الْمَنَافِذ كُلّهَا فَتَصِير كَالصَّخْرَةِ الصَّمَّاء الَّتِي لَيْسَ فِيهَا خَرْق . وَقَالَ الْفُقَهَاء : هُوَ أَنْ يَلْتَحِف بِالثَّوْبِ ثُمَّ يَرْفَعهُ مِنْ أَحَد جَانِبَيْهِ فَيَضَعهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَيَصِير فَرْجه بَادِيًا .
قَالَ النَّوَوِيّ : فَعَلَى تَفْسِير أَهْل اللُّغَة يَكُون مَكْرُوهًا لِئَلَّا يَعْرِض لَهُ حَاجَة فَيَتَعَسَّر عَلَيْهِ إِخْرَاج يَده فَيَلْحَقهُ الضَّرَر ، وَعَلَى تَفْسِير الْفُقَهَاء يَحْرُم لِأَجْلِ اِنْكِشَاف الْعَوْرَة . قَالَ الْحَافِظ : ظَاهِر سِيَاق الْمُصَنِّف يَعْنِي الْبُخَارِيّ مِنْ رِوَايَة يُونُس فِي اللِّبَاس أَنَّ التَّفْسِير الْمَذْكُور فِيهَا مَرْفُوع وَهُوَ مُوَافِق لِمَا قَالَ الْفُقَهَاء ، وَعَلَى تَقْدِير أَنْ يَكُون مَوْقُوفًا فَهُوَ حُجَّة عَلَى الصَّحِيح لِأَنَّهُ تَفْسِير مِنْ الرَّاوِي لَا يُخَالِف الْخَبَر اِنْتَهَى .
قُلْت : التَّفْسِير الْمَذْكُور فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة الْمَذْكُور مَرْفُوع بِلَا شَكّ وَهُوَ مُوَافِق لِلتَّفْسِيرِ الْمَذْكُور فِي رِوَايَة يُونُس عَنْ الْبُخَارِيّ فَهُوَ الْمُعْتَمَد
( وَعَنْ الِاحْتِبَاء فِي ثَوْب وَاحِد )
: تَقَدَّمَ مَعْنَى الِاحْتِبَاء وَالْمُطْلَق هَا هُنَا مَحْمُول عَلَى الْمُقَيَّد فِي الْحَدِيث الَّذِي قَبْله .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
جَمْع زِرّ بِكَسْرِ الزَّاي وَتَشْدِيد الرَّاء هُوَ الَّذِي يُوضَع فِي الْقَمِيص قَالَ فِي الْقَامُوس وَقَالَ فِي الصُّرَاح : زِرّ بِالْكَسْرِ كوبك كربيان وجزآن وَيُقَال لَهُ بِالْهِنْدِيَّةِ كهندي .
3560 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيّ )
: هُوَ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن نَُفَيْل بِنُونٍ وَفَاء مُصَغَّرًا .@
الصفحة 133