كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِقَافٍ وَنُون ثَقِيلَة هُوَ تَغْطِيَة الرَّأْس وَأَكْثَر الْوَجْه بِرِدَاءٍ أَوْ غَيْره .
3561 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( بَيْنَا نَحْنُ )
: أَيْ آل أَبِي بَكْر
( جُلُوس )
: أَيْ جَالِسُونَ
( فِي بَيْتنَا )
: أَيْ بِمَكَّة
( فِي نَحْر الظَّهِيرَة )
: بِفَتْحِ الظَّاء الْمُعْجَمَة وَكَسْر الْهَاء الْمُهْمَلَة أَيْ أَوَّل الْهَاجِرَة .
وَقَالَ فِي النِّهَايَة : أَيْ حِين تَبْلُغ الشَّمْس مُنْتَهَاهَا مِنْ الِارْتِفَاع كَأَنَّهَا وَصَلَتْ إِلَى النَّحْر وَهُوَ أَعْلَى الصَّدْر ، وَنَحْر الشَّيْء أَوَّله
( مُقْبِلًا )
: أَيْ مُتَوَجِّهًا
( مُتَقَنِّعًا )
: بِكَسْرِ النُّون الْمُشَدَّدَة أَيْ مُغَطِّيًا رَأْسه بِالْقِنَاعِ أَيْ بِطَرَفِ رِدَائِهِ عَلَى مَا هُوَ عَادَة الْعَرَب لِحَرِّ الظَّهِيرَة ، وَيُمْكِن أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ التَّسَتُّر لِكَيْلَا يَعْرِفهُ كُلّ أَحَد ، وَهُمَا حَالَانِ مُتَرَادِفَانِ أَوْ مُتَدَاخِلَانِ وَالْعَامِل مَعْنَى اِسْم الْإِشَارَة .
وَالْحَدِيث طَوِيل فِي شَأْن الْهِجْرَة أَتَى أَبُو دَاوُدَ بِطَرَفٍ مِنْهُ ، وَفِيهِ دَلَالَة عَلَى مَشْرُوعِيَّة التَّقَنُّع .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ بِنَحْوِهِ فِي الْحَدِيث الطَّوِيل فِي الْهِجْرَة .
@
الصفحة 136