كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

3567 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( الْكِبْرِيَاء رِدَائِي وَالْعَظَمَة إِزَارِي )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَى هَذَا الْكَلَام أَنَّ الْكِبْرِيَاء وَالْعَظَمَة صِفَتَانِ لِلَّهِ سُبْحَانه وَاخْتَصَّ بِهِمَا لَا يَشْرَكُهُ أَحَد فِيهِمَا وَلَا يَنْبَغِي لِمَخْلُوقٍ أَنْ يَتَعَاطَاهُمَا لِأَنَّ صِفَة الْمَخْلُوق التَّوَاضُع وَالتَّذَلُّل . وَضَرَبَ الرِّدَاء وَالْإِزَار مَثَلًا فِي ذَلِكَ يَقُول وَاَللَّه أَعْلَم كَمَا لَا يُشْرَك الْإِنْسَان فِي رِدَائِهِ وَإِزَاره فَكَذَلِكَ لَا يَشْرَكُنِي فِي الْكِبْرِيَاء وَالْعَظَمَة مَخْلُوق
( فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا )
: أَيْ مِنْ الْوَصْفَيْنِ . وَمَعْنَى نَازَعَنِي تَخَلَّقَ بِذَلِكَ فَيَصِير فِي مَعْنَى الْمُشَارِك
( قَذَفْته )
: أَيْ رَمَيْته مِنْ غَيْر مُبَالَاة بِهِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ وَفِيهِ عَذَّبْته مَكَان قَذَفْته فِي النَّار .
3568 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَا يَدْخُل الْجَنَّة مَنْ كَانَ فِي قَلْبه مِثْقَال حَبَّة )
: أَيْ مِقْدَار وَزْن حَبَّة@

الصفحة 150