كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
مِنْهَا الْمُؤْمِن فِي الِاتِّزَار هِيَ أَنْ يَكُون عَلَى هَذِهِ الصِّفَة
( وَلَا حَرَج أَوْ لَا جُنَاح )
: شَكّ مِنْ الرَّاوِي أَيْ لَا إِثْم عَلَى الْمُسْلِم
( فِيمَا بَيْنه )
: أَيْ بَيْن نِصْف السَّاق
( مَا كَانَ أَسْفَل مِنْ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّار )
: أَيْ صَاحِبه فِي النَّار .
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْله فَهُوَ فِي النَّار يُتَأَوَّل عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنَّ مَا دُون الْكَعْبَيْنِ مِنْ قَدَم صَاحِبه فِي النَّار عُقُوبَة لَهُ عَلَى فِعْله ، وَالْوَجْه الْآخَر أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ أَنَّ صَنِيعه ذَلِكَ وَفِعْله الَّذِي فَعَلَهُ فِي النَّار عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ مَعْدُود وَمَحْسُوب مِنْ أَفْعَال أَهْل النَّار اِنْتَهَى
( مَنْ جَرَّ إِزَاره )
: عَلَى وَجْه الْأَرْض
( بَطَرًا )
: بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ تَكَبُّرًا أَوْ فَرَحًا وَطُغْيَانًا بِالْغِنَى
( لَمْ يَنْظُر اللَّه إِلَيْهِ )
: تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ .
وَالْحَدِيث فِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبّ أَنْ يَكُون إِزَار الْمُسْلِم إِلَى نِصْف السَّاق وَالْجَائِز بِلَا كَرَاهَة مَا تَحْته إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، وَمَا كَانَ أَسْفَل مِنْ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ حَرَام وَمَمْنُوع .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ اِنْتَهَى .
وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي رِيَاض الصَّالِحِينَ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيح .
3571 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( الْإِسْبَال فِي الْإِزَار وَالْقَمِيص إِلَخْ )
: فِي هَذَا الْحَدِيث دَلَالَة عَلَى عَدَم اِخْتِصَاص الْإِسْبَال بِالْإِزَارِ بَلْ يَكُون فِي الْقَمِيص وَالْعِمَامَة كَمَا فِي الْحَدِيث .@
الصفحة 153