كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
الْآيَة بِتَمَامِهَا فِي الْأَحْزَاب هَكَذَا { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } وَقَوْله { جَلَابِيبِهِنَّ } جَمْع جِلْبَاب وَهِيَ الْمُلَاءَة الَّتِي تَشْتَمِل بِهَا الْمَرْأَة أَيْ يُرْخِينَ بَعْضهَا عَلَى الْوُجُوه إِذَا خَرَجْنَ لِحَاجَتِهِنَّ إِلَّا عَيْنًا وَاحِدَة كَذَا فِي الْجَلَالَيْنِ .
وَقَالَ فِي جَامِع الْبَيَان : الْجِلْبَاب رِدَاء فَوْق الْخِمَار تَسْتُر مِنْ فَوْق إِلَى أَسْفَل ، يَعْنِي يُرْخِينَهَا عَلَيْهِنَّ وَيُغَطِّينَ وُجُوههنَّ وَأَبْدَانهنَّ اِنْتَهَى ( ذَلِكَ أَدْنَى ) : أَقْرَب إِلَى ( أَنْ يُعْرَفْنَ ) : بِأَنَّهُنَّ حَرَائِر ( فَلَا يُؤْذَيْنَ ) : بِالتَّعَرُّضِ لَهُنَّ بِخِلَافِ الْإِمَاء فَلَا يُغَطِّينَ وُجُوههنَّ ، وَكَانَ الْمُنَافِقُونَ يَتَعَرَّضُونَ لَهُنَّ .
قَالَ السُّيُوطِيُّ : هَذِهِ آيَة الْحِجَاب فِي حَقّ سَائِر النِّسَاء فَفِيهَا وُجُوب سَتْر الرَّأْس .
وَالْوَجْه عَلَيْهِنَّ .
3577 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَمَّا نَزَلَتْ سُورَة النُّور عَمَدْنَ )
أَيْ قَصَدْنَ
( إِلَى حُجُور )
: بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَة
( أَوْ حُجُوز )
: بِالزَّايِ الْمُعْجَمَة .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : الْحُجُور لَا مَعْنَى لَهُ هَا هُنَا وَإِنَّمَا هِيَ بِالزَّايِ الْمُعْجَمَة هَكَذَا حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد الْمُسَيْكِيّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز عَنْ أَبِي عُبَيْد عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْ أَبِي عَوَانَة فَذَكَرَ الْحَدِيث قَالَ عَمَدْنَ إِلَى حُجَز @

الصفحة 158