كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
أَيْ هَلْ يَجُوز ذَلِكَ لَهُ أَمْ لَا ؟
3581 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( اِسْتَأْذَنَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَخْ )
: الْحَدِيث لَا يُطَابِق الْبَاب صَرِيحًا إِلَّا أَنْ يُقَال إِنَّ الْمُؤَلِّف الْإِمَام قَاسَ الْعَبْد عَلَى الْغُلَام الَّذِي لَمْ يَحْتَلِم فَإِنَّ حُكْمهمَا وَاحِد فَكَمَا جَازَ لِلْغُلَامِ الدُّخُول عَلَى الْمَرْأَة الْأَجْنَبِيَّة مِنْ غَيْر الِاسْتِئْذَان فِي غَيْر الْأَوْقَات الثَّلَاث الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن جَازَ أَيْضًا لِلْعَبْدِ الدُّخُول عَلَى سَيِّدَته سَوَاء ، لِأَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَرَنَ الْعَبْد وَالْغُلَام فِي هَذَا الْحُكْم وَجَعَلَ لَهُمَا حُكْمًا وَاحِدًا كَمَا قَالَ فِي سُورَة النُّور { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ } الْآيَةَ .
فَاَللَّه تَعَالَى خَاطَبَ الرِّجَال وَالنِّسَاء جَمِيعًا بِهَذَا الْحُكْم وَقَالَ لَيْسَ عَلَى الْعَبِيد وَعَلَى الصِّبْيَان الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا مِنْ الْأَحْرَار بَأْس أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْكُمْ أَيّهَا الرِّجَال وَالنِّسَاء أَيّ وَقْت مِنْ الْأَوْقَات شَاءُوا ، وَلَا حَاجَة لَهُمْ إِلَى الِاسْتِئْذَان إِلَّا أَنَّهُ لَا بُدّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَسْتَأْذِنُوا مِنْكُمْ وَقْت الدُّخُول عَلَيْكُمْ ثَلَاث مَرَّات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة مَرَّة مِنْ قَبْل صَلَاة الْفَجْر لِأَنَّهُ وَقْت الْقِيَام مِنْ الْمَضَاجِع وَطَرْح ثِيَاب النَّوْم وَلُبْس ثِيَاب@
الصفحة 163