كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
الْيَقَظَة ، وَمَرَّة حِين تَضَعُونَ ثِيَابكُمْ مِنْ الظَّهِيرَة لِلْقَيْلُولَةِ ، وَمَرَّة بَعْد صَلَاة الْعِشَاء لِأَنَّهُ وَقْت التَّجَرُّد عَنْ اللِّبَاس وَالِالْتِحَاف بِاللِّحَافِ ، وَقَالَ ثَلَاث عَوْرَات لَكُمْ أَيْ هِيَ ثَلَاثَة أَوْقَات يُحْتَمَل فِيهَا تَسَتُّركُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاح بَعْدهنَّ أَيْ بَعْد هَذِهِ الْأَوْقَات فِي تَرْك الِاسْتِئْذَان وَلَيْسَ فِيهِ مَا يُنَافِي آيَة الِاسْتِئْذَان فَيَنْسَخهَا لِأَنَّهُ فِي الصِّبْيَان وَمَمَالِيك الْمَدْخُول عَلَيْهِ وَتِلْكَ فِي الْأَحْرَار الْبَالِغِينَ . قَالَهُ الْبَيْضَاوِيّ فِي تَفْسِيره وَقَوْله { طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ } أَيْ هُمْ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ ، وَهَذَا بَيَان لِلْعُذْرِ الْمُرَخِّص فِي تَرْك الِاسْتِئْذَان وَهُوَ الْمُخَالَطَة وَكَثْرَة الْمُدَاخَلَة قَالَهُ الْبَيْضَاوِيّ .
فَلَمَّا أَذِنَ لِلْعَبْدِ فِي الدُّخُول عَلَى سَيِّدَته ، فَكَيْف يُمْكِن التَّحَرُّز عَنْ نَظَره إِلَى شَعْر مَوْلَاته فَإِنَّ غَالِب الْأَحْوَال أَنَّ الْمَرْأَة تَكْشِف الرَّأْس فِي بَيْتهَا عِنْد ضَرُورَة الْحَرّ أَوْ غَيْره وَاَللَّه أَعْلَم .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَابْن مَاجَهْ وَأَبُو طَيْبَة بِفَتْحِ الطَّاء الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْيَاء آخِر الْحُرُوف بَعْدهَا بَاء بِوَاحِدَةٍ مَفْتُوحَة وَتَاء تَأْنِيث اِسْمه دِينَار وَقِيلَ نَافِع وَقِيلَ مَيْسَرَة وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي حَارِثَة .
3582 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَخْبَرَنَا أَبُو جُمَيْع )
: بِضَمِّ الْجِيم وَفَتْح الْمِيم مُصَغَّرًا
( سَالِم بْن دِينَار )
: بِالرَّفْعِ بَدَل مِنْ أَبُو جُمَيْع
( أَتَى فَاطِمَة بِعَبْدٍ )
: أَيْ مُصَاحِبًا لَهُ
( وَعَلَى فَاطِمَة ثَوْب )
: أَيْ قَصِير
( إِذَا قَنَّعَتْ )
: أَيْ سَتَرَتْ
( فَلَمَّا رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَلْقَى )
: أَيْ @
الصفحة 164