كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

3583 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ مَعْمَر )
: بْن رَاشِد
( عَنْ الزُّهْرِيّ وَهِشَام بْن عُرْوَة )
: فَمَعْمَر يَرْوِي عَنْ شَيْخَيْنِ الزُّهْرِيّ وَهِشَام وَهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر
( كَانَ يَدْخُل عَلَى أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَنَّث )
: بِفَتْحِ النُّون وَكَسْرهَا وَالْفَتْح الْمَشْهُور ، وَهُوَ الَّذِي يَلِين فِي قَوْله وَيَتَكَسَّر فِي مِشْيَته وَيَنْثَنِي فِيهَا كَالنِّسَاءِ ، وَقَدْ يَكُون خِلْقَة وَقَدْ يَكُون تَصَنُّعًا مِنْ الْفَسَقَة ، وَمَنْ كَانَ ذَلِكَ فِيهِ خِلْقَة فَالْغَالِب مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ لَا إِرْب لَهُ فِي النِّسَاء ، وَلِذَلِكَ كَانَ أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْدُدْنَ هَذَا الْمُخَنَّث مِنْ غَيْر أُولِي الْإِرْبَة وَكُنَّ لَا يَحْجُبْنَهُ إِلَى أَنْ ظَهَرَ مِنْهُ مَا ظَهَرَ مِنْ هَذَا الْكَلَام
( إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ )
: الْمُرَاد بِالْأَرْبَعِ هِيَ الْعُكَن جَمْع عُكْنَة وَهِيَ الطَّيَّة الَّتِي تَكُون فِي الْبَطْن مِنْ كَثْرَة السِّمَن يُقَال تَعَكَّنَ الْبَطْن إِذَا صَارَ ذَلِكَ فِيهِ وَلِكُلِّ عُكْنَة طَرَفَانِ فَإِذَا رَآهُنَّ الرَّائِي مِنْ جِهَة الْبَطْن وَجَدَهُنَّ أَرْبَعًا وَإِذَا رَآهُنَّ مِنْ جِهَة الظَّهْر وَجَدَهُنَّ ثَمَانِيًا ، وَحَاصِله أَنَّهُ وَصَفَهَا بِأَنَّهَا مَمْلُوءَة الْبَدَن بِحَيْثُ يَكُون لِبَطْنِهَا عُكَن وَذَلِكَ لَا يَكُون إِلَّا لِلسَّمِينَةِ مِنْ النِّسَاء وَجَرَتْ عَادَة الرِّجَال غَالِبًا فِي الرَّغْبَة فِيمَنْ تَكُون بِتِلْكَ الصِّفَة
( هَذَا )
: أَيْ الْمُخَنَّث
( فَحَجَبُوهُ )
: أَيْ مَنَعُوهُ .
قَالَ النَّوَوِيّ : فِي الْحَدِيث مَنْع الْمُخَنَّث مِنْ الدُّخُول عَلَى النِّسَاء وَمَنْعهنَّ مِنْ @

الصفحة 166