كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
مَظِنَّة أَنْ يَنْكَشِف مِنْهُ شَيْء وَلَا يَشْعُر بِهِ فَلَا يَسْتَلْزِم عَدَم جَوَاز النَّظَر مُطْلَقًا . قَالَ وَيُؤَيِّد الْجَوَاز اِسْتِمْرَار الْعَمَل عَلَى جَوَاز خُرُوج النِّسَاء إِلَى الْمَسَاجِد وَالْأَسْوَاق وَالْأَسْفَار مُنْتَقِبَات لِئَلَّا يَرَاهُنَّ الرِّجَال وَلَمْ يُؤْمَر الرِّجَال قَطُّ بِالِانْتِقَابِ لِئَلَّا يَرَاهُمْ النِّسَاء ، فَدَلَّ عَلَى مُغَايَرَة الْحُكْم بَيْن الطَّائِفَتَيْنِ ، وَبِهَذَا اِحْتَجَّ الْغَزَالِيّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح .
3586 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِذَا زَوَّجَ أَحَدكُمْ عَبْده أَمَته )
: أَيْ مَمْلُوكَته
( فَلَا يَنْظُر إِلَى عَوْرَتهَا )
: لِأَنَّهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ ، وَيَجِيء تَفْسِير الْعَوْرَة فِي الْحَدِيث الَّذِي بَعْده .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام فِي الِاحْتِجَاج بِحَدِيثِ عَمْرو بْن شُعَيْب .
3587 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِذَا زَوَّجَ أَحَدكُمْ خَادِمه )
: أَيْ أَمَته وَفِي بَعْض النُّسَخ خَادِمَته
( فَلَا يَنْظُر إِلَى مَا دُون السُّرَّة وَفَوْق الرُّكْبَة )
: هَذَا تَفْسِير الْعَوْرَة وَظَاهِر الْحَدِيث أَنَّ السُّرَّة وَالرُّكْبَة كِلْتَاهُمَا لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ وَكَذَا مَا وَقَعَ فِي بَعْض الْأَحَادِيث مَا بَيْن السُّرَّة وَالرُّكْبَة ، قَالَ فِي الْمِرْقَاة : ذَكَرَ فِي كِتَاب الرَّحْمَة فِي اِخْتِلَاف الْأُمَّة اِتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ السُّرَّة مِنْ الرَّجُل لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ وَأَمَّا الرُّكْبَة فَقَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد لَيْسَتْ@
الصفحة 171