كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
3591 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَخْبَرَنِي زَيْد الْعَمِّيّ )
: بِفَتْحِ الْعَيْن وَتَشْدِيد الْمِيم
( فَزَادَهُنَّ شِبْرًا )
: أَيْ شِبْرًا آخَر فَصَارَ ذِرَاعًا .
قَالَ الْحَافِظ : أَفَادَتْ هَذِهِ الرِّوَايَة قَدْر الذِّرَاع الْمَأْذُون فِيهِ وَأَنَّهُ شِبْرَانِ بِشِبْرِ الْيَد الْمُعْتَدِلَة
( فَنَذْرَع لَهُنَّ ذِرَاعًا )
: وَفِي رِوَايَة اِبْن مَاجَهْ : فَنَذْرَع لَهُنَّ بِالْقَصَبِ ذِرَاعًا .
قَالَ اِبْن رَسْلَان : الظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد بِالشِّبْرِ وَالذِّرَاع أَنْ يَكُون هَذَا الْقَدْر زَائِدًا عَلَى قَمِيص الرَّجُل لَا أَنَّهُ زَائِد عَلَى الْأَرْض اِنْتَهَى .
وَقَالَ الْحَافِظ فِي فَتْح الْبَارِي مَا لَفْظه : إِنَّ لِلرِّجَالِ حَالَيْنِ حَال اِسْتِحْبَاب وَهُوَ أَنْ يَقْتَصِر بِالْإِزَارِ عَلَى نِصْف السَّاق وَحَال جَوَاز وَهُوَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، وَكَذَلِكَ لِلنِّسَاءِ حَالَانِ حَال اِسْتِحْبَاب وَهُوَ مَا يَزِيد عَلَى مَا هُوَ جَائِز لِلرِّجَالِ بِقَدْرِ الشِّبْر ، وَحَال جَوَاز بِقَدْرِ ذِرَاع ، وَيُؤَيِّد هَذَا التَّفْصِيل فِي حَقّ النِّسَاء مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَط مِنْ طَرِيق مُعْتَمِر عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَّرَ لِفَاطِمَة مِنْ عَقِبهَا شِبْرًا وَقَالَ هَذَا ذَيْل الْمَرْأَة .
وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى بِلَفْظِ شَبَّرَ مِنْ ذَيْلهَا شِبْرًا أَوْ شِبْرَيْنِ وَقَالَ لَا تَزِدْنَ عَلَى هَذَا وَلَمْ يُسَمِّ فَاطِمَة .
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ مُعْتَمِر عَنْ حُمَيْدٍ .
قَالَ الْحَافِظ : وَأَوْ : شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي ، وَاَلَّذِي جَزَمَ بِالشِّبْرِ هُوَ الْمُعْتَمَد وَيُؤَيِّدهُ@
الصفحة 177