كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث أُمّ سَلَمَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَّرَ لِفَاطِمَة شِبْرًا اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر عَنْ أَبِيهِ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ، وَفِي إِسْنَاد الْحَدِيثَيْنِ زَيْد الْعَمِّيّ وَهُوَ أَبُو الْحَوَارِيّ زَيْد بْن الْحَوَارِيّ الْعَمِّيّ الْبَصْرِيّ قَاضِي هَرَاة لَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ ، وَقِيلَ لَهُ الْعَمِّيّ لِأَنَّهُ كُلَّمَا سُئِلَ عَنْ شَيْء قَالَ حَتَّى أَسْأَلَ عَمِّي ، وَالْعَمِّيّ أَيْضًا مَنْسُوب إِلَى الْعَمّ بَطْن مِنْ بَنِي تَمِيم مِنْهُمْ غَيْر وَاحِد مِنْ الرُّوَاة ، فَأَمَّا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَن بْن مَحْمُود الْعَمِّيّ فَقِيلَ لَهُ هَذَا لِأَنَّهُ كَانَ يُعْرَف بِابْنِ الْعَمّ وَهُوَ مِنْ أَهْل مَرْو .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَالْهَاء وَبِضَمِّهَا لُغَتَانِ جَمْع إِهَاب بِكَسْرِ الْهَمْزَة .
قَالَ النَّوَوِيّ : اِخْتَلَفَ أَهْل اللُّغَة فِي الْإِهَاب ، فَقِيلَ هُوَ الْجِلْد مُطْلَقًا ، وَقِيلَ هُوَ الْجِلْد قَبْل الدِّبَاغ ، فَأَمَّا بَعْده فَلَا يُسَمَّى إِهَابًا اِنْتَهَى . وَسَيَجِيءُ عَنْ النَّضْر بْن شُمَيْلٍ أَنَّهُ قَالَ يُسَمَّى إِهَابًا مَا لَمْ يُدْبَغ فَإِذَا دُبِغَ لَا يُقَال لَهُ إِهَاب .
3592 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَالَ مُسَدَّد وَوَهْب عَنْ مَيْمُونَة )
أَيْ قَالَا فِي رِوَايَتهمَا عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ مَيْمُونَة بِزِيَادَةِ وَاسِطَة مَيْمُونَة .
وَأَمَّا عُثْمَان وَابْن أَبِي خَلَف فَلَمْ يَذْكُرَا مَيْمُونَة
( أُهْدِيَ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول@

الصفحة 178