كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

وقد رواه شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبيد الله بن عكيم فالحديث محفوظ
قالوا ويؤيده ما ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم من النهي عن افتراش جلود السباع والنمور كما سيأتي
وطائفة عمات بالاحاديث كلها ورأت أنه لا تعارض بينها فحديث ابن عكيم إنما فيه النهي عن الانتفاع بإهاب الميتة
والإهاب هو الجلد الذي لم يدبغ كما قاله النضر بن شميل وقال الجوهري الإهاب الجلد ما لم يدبغ والجمع أهب
وأحاديث الدباغ تدل على الاستمتاع بها بعد الدباغ فلا تنافي بينها
وهذه الطريقة حسنة لولا أن قوله في الحديث ابن عكيم كنت رخصت لكم في جلود الميتة فإذا أتاكم كتابي فلا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب والذي كان رخص فيه هو المدبوغ بدليل حديث ميمونة
وقد يجاب عن هذا من وجهين

الصفحة 185