كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
جَمْع نَمِر بِفَتْحِ النُّون وَكَسْر الْمِيم وَيَجُوز التَّخْفِيف بِكَسْرِ النُّون وَسُكُون الْمِيم وَهُوَ سَبُع أَجْرَأ وَأَخْبَث مِنْ الْأَسَد وَهُوَ مُنَقَّط الْجِلْد نُقَط سُود وَبِيض وَفِيهِ شَبَه مِنْ الْأَسَد إِلَّا أَنَّهُ أَصْغَر مِنْهُ وَرَائِحَة فَمه طَيِّبَة بِخِلَافِ الْأَسَد وَبَيْنه وَبَيْن الْأَسَد عَدَاوَة وَهُوَ بَعِيد الْوَثْبَة فَرُبَّمَا وَثَبَ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا .
3600 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَا تَرْكَبُوا الْخَزّ وَلَا النِّمَار )
: جَمْع نَمِر ، وَالنَّمِر كَكَتِفٍ وَبِالْكَسْرِ سَبُع مَعْرُوف جَمْعه أَنْمُر وَأَنْمَارٌ وَنِمَار وَنِمَارَة وَنُمُورَة وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ اِسْتِعْمَال جُلُوده لِمَا فِيهَا مِنْ الزِّينَة وَالْخُيَلَاء وَلِأَنَّهُ زِيّ الْعَجَم ، وَعُمُوم النَّهْي شَامِل لِلْمُذَكَّى وَغَيْره وَالْكَلَام عَلَى الْخَزّ تَفْسِيرًا وَحُكْمًا قَدْ تَقَدَّمَ .
قَالَ فِي النِّهَايَة : نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رُكُوب النِّمَار وَفِي رِوَايَة النُّمُور أَيْ جُلُود النُّمُور وَهِيَ السِّبَاع الْمَعْرُوفَة وَاحِدهَا نَمِر إِنَّمَا نَهَى عَنْ اِسْتِعْمَالهَا لِمَا فِيهَا مِنْ الزِّينَة وَالْخُيَلَاء وَلِأَنَّهُ زِيّ الْأَعَاجِم أَوْ لِأَنَّ شَعْره لَا يَقْبَل الدِّبَاغ عِنْد أَحَد الْأَئِمَّة إِذَا كَانَ غَيْر ذَكِيّ وَلَعَلَّ أَكْثَر مَا كَانُوا يَأْخُذُونَ جُلُود النُّمُور إِذَا مَاتَتْ لِأَنَّ اِصْطِيَادهَا عَسِير اِنْتَهَى .@
الصفحة 188