كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
وَسَلَّمَ وَهُوَ الشِّرَاك ، كَذَا فِي الْمِرْقَاة . وَفِي الصِّحَاح لِلْجَوْهَرِيِّ : قِبَال النَّعْل الزِّمَام الَّذِي يَكُون بَيْن الْأُصْبُع الْوُسْطَى وَاَلَّتِي تَلِيهَا ، اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
3606 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْتَعِل الرَّجُل قَائِمًا )
مِنْ بَاب الِافْتِعَال أَيْ يَلْبَس النَّعْل . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا نَهَى عَنْ لُبْس النَّعْل قَائِمًا لِأَنَّ لُبْسهَا قَاعِدًا أَسْهَل عَلَيْهِ وَأَمْكَن لَهُ وَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِانْقِلَابِهِ إِذَا لَبِسَهَا قَائِمًا فَأُمِرَ بِالْقُعُودِ لَهُ وَالِاسْتِعَانَة بِالْيَدِ فِيهِ لِيَأْمَن غَائِلَته اِنْتَهَى . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
3607 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَا يَمْشِي أَحَدكُمْ فِي النَّعْل الْوَاحِدَة )
: نَفْي بِمَعْنَى النَّهْي ، وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ لَا يَمْشِ
( لِيَنْتَعِلهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيَخْلَعهُمَا جَمِيعًا )
: أَيْ لِيَلْبَسهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيَنْتَزِعهُمَا جَمِيعًا . قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْحِكْمَة فِي النَّهْي أَنَّ النَّعْل شُرِعَتْ لِوِقَايَةِ الرِّجْل عَمَّا يَكُون فِي الْأَرْض مِنْ شَوْك أَوْ نَحْوه فَإِذَا اِنْفَرَدَتْ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ اِحْتَاجَ الْمَاشِي أَنْ يَتَوَقَّى لِإِحْدَى رِجْلَيْهِ مَا لَا يَتَوَقَّى لِأُخْرَى فَيَخْرُج بِذَلِكَ عَنْ سَجِيَّة مَشْيه وَلَا يَأْمَن مَعَ ذَلِكَ مِنْ الْعِثَار . وَقِيلَ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْدِل بَيْن جَوَارِحه وَرُبَّمَا نُسِبَ فَاعِل ذَلِكَ إِلَى اِخْتِلَال الرَّأْي أَوْ ضَعْفه . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : الْكَرَاهَة فِيهِ @
الصفحة 196