كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

بَعْضهمْ بِالْمَشْيِ فِي النَّعْل الْوَاحِدَة وَالْخُفّ الْوَاحِد إِخْرَاج أَحَد الْيَدَيْنِ مِنْ الْكُمّ وَإِلْقَاء الرِّدَاء عَلَى أَحَد الْمَنْكِبَيْنِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ .
3609 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مِنْ السُّنَّة )
: خَبَر مُقَدَّم
( إِذَا جَلَسَ الرَّجُل )
: ظَرْف لِلْمُبْتَدَأِ وَهُوَ قَوْله
( أَنْ يَخْلَع نَعْلَيْهِ فَيَضَعهُمَا بِجَنْبِهِ )
: أَيْ الْأَيْسَر تَعْظِيمًا لِلْأَيْمَنِ ، وَلَا يَضَع قُدَّامه تَعْظِيمًا لِلْقِبْلَةِ وَلَا وَرَاءَهُ خَوْفًا مِنْ السَّرِقَة ، كَذَا قَالَ الْقَارِي . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : أَبُو نَهِيكٍ لَا يُعْرَف اِسْمه سَمِعَ مِنْ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس وَأَبِي زَيْد عَمْرو بْن أَخْطَب الْأَنْصَارِيّ ، رَوَى عَنْهُ قَتَادَةُ بْن دُعَامَة وَزِيَاد بْن سَعْد وَالْحُسَيْن بْن وَاقِد وَهُوَ بِفَتْحِ النُّون وَكَسْر الْهَاء وَسُكُون الْيَاء وَبَعْدهَا كَاف .
3610 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِذَا اِنْتَعَلَ أَحَدكُمْ )
: أَيْ أَرَادَ لُبْس النَّعْل
( فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ )
: قَالَ الْحَافِظ : نَقَلَ عِيَاض وَغَيْره الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّ الْأَمْر فِيهِ لِلِاسْتِحْبَابِ
( وَلْتَكُنْ الْيَمِين أَوَّلهمَا تُنْعَل وَآخِرهمَا تُنْزَع )
: الْفِعْلَانِ مَبْنِيَّانِ لِلْمَفْعُولِ . قَالَ الْحَافِظ : زَعَمَ اِبْن وَضَّاح فِيمَا حَكَاهُ اِبْن التِّين أَنَّ هَذَا الْقَدْر مُدْرَج وَأَنَّ الْمَرْفُوع اِنْتَهَى عِنْد قَوْله بِالشِّمَالِ وَضَبَطَ أَوَّلهمَا وَآخِرهمَا بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَر كَانَ أَوْ عَلَى@

الصفحة 198