كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

وَالِاكْتِحَال وَتَقْلِيم الْأَظْفَار وَقَصّ الشَّارِب وَتَرْجِيل الشَّعْر وَنَتْف الْإِبْط وَحَلْق الرَّأْس وَالسَّلَام مِنْ الصَّلَاة وَغَسْل أَعْضَاء الطَّهَارَة وَالْخُرُوج مِنْ الْخَلَاء وَالْأَكْل وَالشُّرْب وَالْمُصَافَحَة وَاسْتِلَام الْحَجَر الْأَسْوَد وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا هُوَ فِي مَعْنَاهُ يُسْتَحَبّ التَّيَامُن فِيهِ ، وَأَمَّا مَا كَانَ بِضِدِّهِ كَدُخُولِ الْخَلَاء وَالْخُرُوج مِنْ الْمَسْجِد وَالِامْتِخَاط وَالِاسْتِنْجَاء وَخَلْع الثَّوْب وَالسَّرَاوِيل وَالْخُفّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَيُسْتَحَبّ التَّيَاسُر فِيهِ ، وَذَلِكَ كُلّه لِكَرَامَةِ الْيَمِين وَشَرَفهَا وَاَللَّه أَعْلَم اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
3612 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَابْدَءُوا بِأَيَامِنِكُمْ )
: وَفِي بَعْض النُّسَخ بِمَيَامِنِكُمْ . وَالْحَدِيث فِيهِ دَلِيل عَلَى الْبُدَاءَة بِالْمَيَامِنِ عِنْد لُبْس الثِّيَاب وَالْوُضُوء .
قَالَ النَّوَوِيّ : أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ تَقْدِيم الْيَمِين عَلَى الْيَسَار مِنْ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوء سُنَّة لَوْ خَالَفَهَا فَاتَهُ الْفَضْل وَصَحَّ وُضُوءُهُ . وَقَالَتْ الشِّيعَة : هُوَ وَاجِب وَلَا اِعْتِدَاد بِخِلَافِ الشِّيعَة . قَالَ ثُمَّ اِعْلَمْ أَنَّ مِنْ أَعْضَاء الْوُضُوء مَا لَا يُسْتَجَبْ فِيهِ التَّيَامُن وَهُوَ الْأُذُنَانِ وَالْكَفَّانِ وَالْخَدَّانِ بَلْ يَطْهُرَانِ دُفْعَة فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ كَمَا فِي حَقّ الْأَقْطَع وَنَحْوه قَدَّمَ الْيَمِين اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَقَدْ رَوَى غَيْر وَاحِد هَذَا الْحَدِيث عَنْ شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَوْقُوفًا فَلَا نَعْلَم أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْر عَبْد الصَّمَد بْن عَبْد الْوَارِث عَنْ شُعْبَة .@

الصفحة 200