كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
: قَالَ فِي الصِّحَاح : رَحْل الْبَعِير هُوَ أَصْغَر مِنْ الْقَتَب وَالْجَمْع الرِّحَال اِنْتَهَى . وَفِي الْفَارِسِيَّة بالان شتر
( الْأَدَم )
: بِفَتْحَتَيْنِ جَمْع أَدِيم بِمَعْنَى الْجِلْد الْمَدْبُوغ
( مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُر إِلَى أَشْبَه رُفْقَة )
: بِضَمِّ الرَّاء وَكَسْرهَا أَيْ إِلَى رُفْقَة هُمْ أَشْبَه
( كَانُوا )
: لَفْظ كَانُوا زَائِدَة كَمَا فِي قَوْل الشَّاعِر : جِيَادُ اِبْنَيْ أَبِي بَكْرٍ تَسَامَى عَلَى كَانَ الْمُسَوَّمَةِ الْعِرَابِ
( بِأَصْحَابِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
: مُتَعَلِّق بِأَشْبَه فَهَؤُلَاءِ الرُّفْقَة هُمْ أَشْبَه بِأَصْحَابِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رِحَالهمْ
( فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَؤُلَاءِ )
: أَيْ إِلَى الرُّفْقَة الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَهْل الْيَمَن الَّذِينَ رَآهُمْ اِبْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، وَيَجُوز أَنْ لَا تَكُون زَائِدَة فَالْمَعْنَى مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُر إِلَى رُفْقَة كَانُوا هُمْ أَشْبَه بِأَصْحَابِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَنْطُرْ إِلَى هَؤُلَاءِ كَذَا قَالَهُ بَعْض الْأَمَاجِد فِي تَعْلِيقَات السُّنَن وَاَللَّه أَعْلَم . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
3616 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَتَّخَذْتُمْ )
: بِفَتْحِ الْهَمْزَة حَذَفَ مِنْهُ هَمْزَة الْوَصْل اِسْتِغْنَاء بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام
( أَنْمَاطًا )
: بِفَتْحِ الْهَمْزَة جَمْع نَمَط بِفَتْحِ النُّون وَالْمِيم وَهُوَ ظِهَارَة الْفِرَاش وَقِيلَ ظَهْر الْفِرَاش وَيُطْلَق أَيْضًا عَلَى بِسَاط لَطِيف لَهُ خَمْل يُجْعَل عَلَى الْهَوْدَج وَقَدْ يُجْعَل سِتْرًا ، وَالْمُرَاد فِي الْحَدِيث هُوَ النَّوْع الْأَوَّل :
( فَقَالَ )
: أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( أَمَا )
: بِالتَّخْفِيفِ ، لِلتَّنْبِيهِ
( إِنَّهَا )
: الضَّمِير لِلْقِصَّةِ
( سَتَكُونُ )
: تَامَّة . قَالَ النَّوَوِيّ : وَفِي الْحَدِيث جَوَاز اِتِّخَاذ الْأَنْمَاط إِذَا لَمْ تَكُنْ مِنْ حَرِير فِيهِ مُعْجِزَة ظَاهِرَة بِإِخْبَارِهِ بِهَا وَكَانَتْ كَمَا أَخْبَرَ اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ .@
الصفحة 203