كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
الَّذِي يَتْرُك الِاغْتِسَال مِنْ الْجَنَابَة وَيَتَّخِذهُ عَادَة وَأَمَّا الْكَلْب إِنَّمَا يُكْرَه إِذَا كَانَ اِتَّخَذَهُ صَاحِبه لِلَّهْوِ وَاللَّعِب لَا لِحَاجَةٍ وَضَرُورَة ، كَمَنْ اِتَّخَذَهُ لِحِرَاسَةِ زَرْع أَوْ لِغَنَمٍ أَوْ لِقَنْصٍ وَصَيْد ، فَأَمَّا الصُّورَة فَهُوَ كُلّ مَا تَصَوَّرَتْ مِنْ الْحَيَوَان سَوَاء فِي ذَلِكَ الصُّوَر الْمَنْصُوبَة الْقَائِمَة الَّتِي لَهَا أَشْخَاص وَمَا لَا شَخْص لَهُ مِنْ الْمَنْقُوشَة فِي الْجُدُر وَالصُّورَة فِيهَا وَفِي الْفُرُش وَالْأَنْمَاط ، وَقَدْ رُخِّصَ فِيمَا كَانَ مِنْهَا فِي الْأَنْمَاط الَّتِي تُوطَأ وَتُدَاس بِالْأَرْجُلِ اِنْتَهَى .
قَالَ النَّوَوِيّ : وَالْأَظْهَر أَنَّهُ عَامّ فِي كُلّ كَلْب وَكُلّ صُورَة وَأَنَّهُمْ يَمْتَنِعُونَ مِنْ الْجَمِيع لِإِطْلَاقِ الْحَدِيث . وَالْحَدِيث مَعَ شَرْحه قَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل الْكِتَاب فِي أَبْوَاب الْجُنُب .
قَالَ النَّوَوِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَلَيْسَ فِي حَدِيث اِبْن مَاجَهْ وَلَا جُنُب ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَاب الطَّهَارَة فِي إِسْنَاده عَبْد اللَّه بْن نُجَيّ الْحَضْرَمِيّ . قَالَ الْبُخَارِيّ فِيهِ نَظَر هَذَا آخِر كَلَامه . وَنُجَيّ بِضَمِّ النُّون وَفَتْح الْجِيم وَتَشْدِيد الْيَاء آخِر الْحُرُوف .
3623 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( بَيْتًا فِيهِ كَلْب وَلَا تِمْثَال )
: بِكَسْرِ التَّاء هُوَ الصُّورَة مُطْلَقًا وَالْمُرَاد صُورَة الْحَيَوَان
( وَقَالَ اِنْطَلَقَ بِنَا )
: الْقَائِل زَيْد بْن خَالِد وَالْخِطَاب لِسَعِيدِ بْن يَسَار
( وَكُنْت@
الصفحة 208