كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

هَذَا النَّمَط كَانَ فِيهِ صُوَر الْخَيْل ذَوَات الْأَجْنِحَة
( حَتَّى هَتَكَهُ )
: أَيْ قَطَعَهُ وَأَتْلَفَ الصُّورَة الَّتِي فِيهِ
( إِنَّ اللَّه لَمْ يَأْمُرنَا فِيمَا رَزَقَنَا أَنْ نَكْسُو الْحِجَارَة وَاللَّبِن )
: وَفِي رِوَايَة مُسْلِم وَالطِّين مَكَان وَاللَّبِن . قَالَ النَّوَوِيّ : اِسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَى أَنَّهُ يُمْنَع مِنْ سَتْر الْحِيطَان وَتَنْجِيد الْبُيُوت بِالثِّيَابِ وَهُوَ مَنْع كَرَاهَة تَنْزِيه لَا تَحْرِيم هَذَا هُوَ الصَّحِيح قَالَ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيث مَا يَقْتَضِي تَحْرِيمه لِأَنَّ حَقِيقَة اللَّفْظ أَنَّ اللَّه لَمْ يَأْمُرنَا بِذَلِكَ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلَا مَنْدُوب وَلَا يَقْتَضِي التَّحْرِيم اِنْتَهَى
( فَقَطَعْته وَجَعَلْته وِسَادَتَيْنِ )
: فِيهِ أَنَّ الصُّورَة إِذْ غُيِّرَتْ لَمْ يَكُنْ بِهَا بَأْس بَعْد ذَلِكَ وَجَازَ اِفْتِرَاشهَا وَالِارْتِفَاق عَلَيْهَا . وَقَالَ عَبْد الْحَقّ الْمُحَدِّث الدَّهْلَوِيّ : وَلَا يَخْفَى أَنَّ سِيَاق الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمَنْع وَالْهَتْك لَمْ يَكُنْ مِنْ جِهَة التَّصْوِير بَلْ لِكَرَاهَةِ كِسْوَة الْجِدَار اِنْتَهَى قُلْت : التَّصْوِير وَكِسْوَة الْجِدَار كِلَاهُمَا أَمْرَانِ مُنْكَرَانِ أَنْكَرَ عَلَيْهِمَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَللَّه أَعْلَم . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم بِطُولِهِ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ بِبَعْضِهِ .
3624 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ بُكَيْر )
: بِالتَّصْغِيرِ
( عَنْ بُسْر )
: بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الْمُهْمَلَة
( عَنْ زَيْد بْن@

الصفحة 210