كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
خَالِد )
: وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ أَنَّ زَيْد بْن خَالِد الْجُهَنِيّ حَدَّثَهُ وَمَعَ بُسْر بْن سَعِيد عُبَيْد اللَّه الْخَوْلَانِيُّ الَّذِي كَانَ فِي حِجْر مَيْمُونَة
( ثُمَّ اِشْتَكَى )
: أَيْ مَرِضَ
( زَيْد )
: أَيْ اِبْن خَالِد الْمَذْكُور
( فَعُدْنَاهُ )
: مِنْ الْعِيَادَة
( رَبِيبِ مَيْمُونَة )
: بِالْجَرِّ بَدَل مِنْ عُبَيْد اللَّه وَإِنَّمَا يُقَال لَهُ رَبِيب مَيْمُونَة لِأَنَّهَا كَانَتْ رَبَّتْهُ وَكَانَ مِنْ مَوَالِيهَا وَلَمْ يَكُنْ اِبْن زَوْجهَا
( يَوْم الْأَوَّل )
: مِنْ بَاب إِضَافَة الْمَوْصُوف إِلَى صِفَته
( أَلَمْ تَسْمَعهُ )
: أَيْ زَيْدًا
( إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْب )
: أَيْ نَقْشًا فِيهِ ، وَزَادَ فِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ قُلْت لَا قَالَ بَلَى قَالَ النَّوَوِيّ : يُجْمَع بَيْن الْأَحَادِيث بِأَنَّ الْمُرَاد بِاسْتِثْنَاءِ الرَّقْم فِي الثَّوْب مَا كَانَتْ الصُّورَة فِيهِ مِنْ غَيْر ذَوَات الْأَرْوَاح كَصُورَةِ الشَّجَرَة . قَالَ الْحَافِظ : وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون ذَلِكَ قَبْل النَّهْي كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة وَأَرَادَ بِهِ آخِر أَحَادِيث الْبَاب . وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : حَاصِل مَا فِي اِتِّخَاذ الصُّوَر أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ ذَات أَجْسَام حَرُمَ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ كَانَتْ رَقْمًا فَأَرْبَعَة أَقْوَال الْأَوَّل الْجَوَاز مُطْلَقًا لِظَاهِرِ حَدِيث الْبَاب ، الثَّانِي الْمَنْع مُطْلَقًا ، الثَّالِث إِنْ كَانَتْ الصُّورَة بَاقِيَة الْهَيْئَة قَائِمَة الشَّكْل حَرُمَ وَإِنْ قُطِعَتْ الرَّأْس أَوْ تَفَرَّقَتْ الْأَجْزَاء جَازَ ، قَالَ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحّ . الرَّابِع إِنْ كَانَ مِمَّا يُمْتَهَن جَازَ وَإِنْ كَانَ مُعَلَّقًا لَمْ يَجُزْ اِنْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَهُوَ بَعْض الْحَدِيث الْأَوَّل بِمَعْنَاهُ .@
الصفحة 211