كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

: بِكَسْرِ الْقَاف وَتَخْفِيف الرَّاء وَالتَّنْوِين وَرُوِيَ بِحَذْفِ التَّنْوِين وَالْإِضَافَة هُوَ السِّتْر الرَّقِيق مِنْ صُوف ذُو أَلْوَان
( فَمُرْ )
: بِضَمِّ الْمِيم أَيْ فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْ
( يُقْطَع )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول
( فَيَصِير )
: أَيْ التِّمْثَال الْمُقَطَّع رَأْسه
( كَهَيْئَةِ الشَّجَرَة )
: لِأَنَّ الشَّجَر وَنَحْوه مِمَّا لَا رُوح فِيهِ لَا يَحْرُم صَنْعَته ، وَلَا التَّكَسُّب بِهِ مِنْ غَيْر فَرْق بَيْن الشَّجَرةِ الْمُثْمِرَة وَغَيْرهَا .
قَالَ اِبْن رَسْلَان : وَهَذَا مَذْهَب الْعُلَمَاء كَافَّة إِلَّا مُجَاهِدًا فَإِنَّهُ جَعَلَ الشَّجَرةَ الْمُثْمِرَة مِنْ الْمَكْرُوه لِمَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ حَاكِيًا عَنْ اللَّه تَعَالَى " وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُق خَلْقًا كَخَلْقِي "
( مَنْبُوذَتَيْنِ )
: أَيْ مَطْرُوحَتَيْنِ مَفْرُوشَتَيْنِ
( تُوطَآنِ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ تُهَانَانِ بِالْوَطْءِ عَلَيْهِمَا وَالْقُعُود فَوْقهمَا وَالِاسْتِنَاد إِلَيْهِمَا وَأَصْل الْوَطْء الضَّرْب بِالرِّجْلِ .
قَالَ الْقَارِي : وَالْمُرَاد بِقَطْعِ السِّتْر التَّوَصُّل إِلَى جَعْله وِسَادَتَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِر مِنْ الْحَدِيث ، فَيُفِيد جَوَاز اِسْتِعْمَال مَا فِيهِ الصُّورَة . بِنَحْوِ الْوِسَادَة وَالْفِرَاش ، وَالْبِسَاط اِنْتَهَى .
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِم السُّنَن : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الصُّورَة إِذَا غُيِّرَتْ بِأَنْ يُقْطَع رَأْسهَا أَوْ تُحَلّ أَوْصَالهَا حَتَّى يُغَيَّر هَيْئَتهَا عَمَّا كَانَتْ لَمْ يَكُنْ بِهَا بَعْد ذَلِكَ بَأْس
( تَحْت نَضَد لَهُمْ )
: بِنُونٍ وَضَاد مُعْجَمَة مَفْتُوحَتَيْنِ وَدَال مُهْمَلَة
( فَأَمَرَ بِهِ )
: أَيْ بِإِخْرَاجِ الْكَلْب
( فَأُخْرِجَ )
بِصِيغَةِ الْمَجْهُول .@

الصفحة 214